واحده سابت روج في عربيه بابا ج1 حكايات منــال عـلـي
الجزء الاول
واحدة سابت روج في عربية بابا عشان تعلم على مكانها... مع إن بابا بقاله ٥ سنين أرمل!" 😂❤️
كان عندي ١٧ سنة، وكنت البنت الوحيدة لبابا. ومن يوم ما ماما توفاها ربنا، وهو كرّس حياته كلها للشغل وليّا. بقاله خمس سنين رافض حتى يفكر يدخل حد جديد حياته. حكايات منــال عـلـي
كل ما حد يقوله:
"إيه يا عم محمد... مش ناوي تتجوز تاني؟"
كان يرد وهو بيبتسم ابتسامة هادية:
"لا يا جماعة... الكلام ده خلاص فات. أنا مرتاح كده."
لكن في يوم حصل موقف خلاني أضحك لدرجة إني بطني وجعتني.
بابا رجع من الشغل، وقبل ما يدخل أوضته قاللي:
"يا منة... هاتيلي الجاكيت من العربية، نسيته هناك."
نزلت فتحت باب العربية من ناحية الكرسي اللي جنبه... وفجأة عيني وقعت على حاجة غريبة.
روج أحمر شيك، متحطوط بكل هدوء على الكرسي.
بصيت له شوية... وبعدها طلعت البيت وأنا بموت من الضحك.
قلت له وأنا ماسكة الروج:
"تحب تفسرلي ده يا بابا؟"
أول ما شافه، وشه قلب أحمر في ثانية.
وقال وهو متلخبط:
"إيه ده؟! جه هنا إزاي؟!"
وبعدين بسرعة قال:
"آه... أكيد بتاع زميلة معايا في الشغل. وصلتها بالعربية عشان كانت فاتتها الميكروباص."
بصيت له وقلت:
"آه طبعًا... مقنعة جدًا." 😂
فضلت أضحك وهو كل شوية يحاول يبرر. متوفره على روايات واقتباسات
الغريب إني ما زعلتش ولا شكيت فيه... بالعكس، فرحت.
في سري قلت:
"واضح إن الست دي سابت الروج عمد... عشان تقول لأي واحدة تانية: العربية دي محجوزة." 😅
استنيت بابا يدخل ياخد دش.
جبت منديل ورقي، وكتبت عليه:
أهلًا... أنا بنت صاحب العربية. شكرًا إنك رجعتي الضحكة لوش بابا، حتى لو هو لسه مش واخد باله. لو فعلًا معجبة بيه، ياريت ترديلي هنا. نفسي أتعرف على الست اللي قدرت تخليه يكسف ويحمر بعد خمس سنين."
طويت الورقة، وحطيتها جنب الروج في نفس المكان.
بعد يومين...
نزلت أبص.
الروج كان لسه مكانه...
لكن كان فيه ورقة تانية تحته.
فتحتها بسرعة، لقيت مكتوب:
"موافقة بكل سرور... وبالمناسبة، باباك ميعرفش أي حاجة عن اللي بينا ده." 😂
كنت هطير من الفرحة.
كلمتها، واتفقنا نتقابل في كافيه هادي.
روحت لوحدي.
طلعت ست محترمة جدًا، خفيفة الدم، ومكسوفة وهي بتحكي.
قالتلي وهي بتضحك:
"حقك عليا... أنا فعلًا سيبت الروج عمد."
قلت لها:
"أنا عرفت... وبابا فضل يومين كاملين وشه أحمر زي الطماطم." 😂
وقعدنا إحنا الاتنين نضحك.
ولما خلصنا القعدة قلت لها:
حكايات منــال عـلـي
"بصي... بالنسبة ليا، إنتي خدتي موافقتي. فاضل بس تقنعي أبو دماغ ناشفة."
بعد ما اتفقنا على كل حاجة، فضلت محتارة...
إزاي أخلي بابا يقابلها من غير ما يشك إن في مؤامرة؟
وفي الآخر جتلي فكرة.
قلت له وأنا باعمل نفسي عادي:
"يا بابا... نفسي أتعشى بره النهارده، بقالنا كتير مخرجناش سوا."
ابتسم وقال: "من عنيا يا ستي."
قبل المعاد بربع ساعة، بعتلها رسالة:
"إحنا في الطريق."
دخلنا الكافيه، وقعدنا على ترابيزة جنب الشباك.
وبعد دقيقتين بالظبط...
دخلت هي.
كانت لابسة فستان بسيط، وماسكة كتاب في إيدها كأنها جاية تقرأ.
أول ما بابا شافها...
قاللي: "البنت دي مش دي زميلتي في الشركة؟"
قلت وأنا بكتم ضحكتي: "ممكن... روح سلم عليها."
بصلي باستغراب وقال: "أسلم عليها ليه؟"
قلت: "عيب يا بابا... أكيد هتزعل."
قام وهو متردد.
وأول ما وصل عندها...
سمعتها بتقوله بابتسامة:
"إزيك يا أستاذ محمد."
رد وهو مرتبك: "الحمد لله... حضرتك عاملة إيه؟"
وبدأوا يتكلموا.
خمس دقايق...
بقوا عشرة...
وبعدين ربع ساعة.
وأنا قاعدة لوحدي، وكل شوية أبص عليهم وأضحك.
بابا نسي إني أصلًا معاه.
وفجأة لقيته بيناديني:
"يا منة... تعالي اقعدي معانا."
رحت قعدت، وعملت نفسي أول مرة أشوفها.
قال: "دي أستاذة نجلاء... معانا في الشغل."
بصيتلها بابتسامة وقلت: "تشرفنا."
هي بصتلي وهي بتحاول متضحكش وقالت: "الشرف ليا."
فضلنا نتكلم أكتر من ساعتين.
وأنا كنت بتعمد أقوم كل شوية أسيبهم لوحدهم.
مرة أجيب عصير...
ومرة أروح الكاشير...
ومرة أرد على موبايل وهمي.
وفي كل مرة أرجع...
ألاقيهم مندمجين أكتر.
وأول مرة من خمس سنين...
شفت بابا بيضحك من قلبه.
ضحكة حقيقية.
الضحكة اللي افتقدتها من يوم وفاة ماما.
وأنا وقتها حسيت إن كل اللي عملته كان يستاهل.
لكن اللي مكنتش أعرفه...
إن في شخص كان شايفنا من أول ما دخلنا الكافيه.
وشخص ده...
كان هيقلب كل حاجة رأسًا على عقب...!! 😳
يتبع...