إبن أختي ج 3 والاخير حكايات منــال عـلـي

لمحة نيوز

الجزء الثالث والأخير

أول ما باب الأسانسير اتقفل...

سارة أخدت نفس طويل، وكأنها لأول مرة تعرف تتنفس.

كانت حضنة آدم بقوة، وباصّة قدامها من غير ما تتكلم.

بصيتلها وقلت بهدوء:

"قوليلي... فيه إيه؟"

فضلت ساكتة شوية...

وبعدين قالت بصوت مهزوز:

"أنا بقيت بخاف."

بصيتلها باستغراب.

"بتخافي من إيه؟"

هزت راسها وهي بتحاول تمنع دموعها.

"من كل حاجة..."

وصلنا العربية، وقعدنا جواها، ولسه ما اتحركناش.

قلت لها:

"أنا مش هضغط عليكي... بس لازم أفهم."

سكتت لحظة...

وبعدين بدأت تحكي.

قالت إن كريم بعد الجواز بقى شخص مختلف عن اللي عرفته.

في الأول كانت حاجات بسيطة.

يتضايق لو خرجت من غير ما تقوله.

يزعل لو كلمت صاحبتها كتير.

يسألها كل شوية رايحة فين وجاية منين.

وكانت دايمًا تقول لنفسها:

"أكيد بيعمل كده من خوفه عليا."

لكن مع الوقت... حكايات منــال عـلـي 

كل حاجة بقت محسوبة.

زيارات أهلها.

مواعيدها.

حتى مكالماتها.

ولما حملت...

بقى بيتدخل في كل قرار يخصها.

أما بعد ولادة آدم...

بقى ينتقدها باستمرار.

لو البيبي عيط...

يقول إنها السبب.

ولو صحي بالليل...

يقول إنها مش عارفة تهتم بيه.

كانت بتحاول تقنع نفسها إن دي مجرد ضغوط أول طفل...

لكن جواها كانت حاسة إن في حاجة غلط. متوفره على روايات واقتباسات 

بصيتلها وقلت:

"وليه ما قولتيليش؟"

ابتسمت ابتسامة حزينة.

"كل مرة كنت أقول هتتحسن."

سكتت ثواني.

وأضافت:

"وكل مرة كنت أقول مش عايزة أقلقكم."

وصلنا المستشفى...

والدكتور كشف على آدم.

وبعد ما طمّنا إن حالته مستقرة، عدّل الضمادة، وراجع تعليمات العناية بيه، أكد إن أي حاجة تخصها لازم تكون تحت إشراف طبي. حكايات منــال عـلـي 

خرجنا من عنده وإحنا مرتاحين على آدم...

لكن كان لسه فيه كلام كتير لازم يتقال.

في الأيام اللي بعدها...

أنا وماما فضلنا جنب سارة.

ومحاولناش نضغط عليها.

كل اللي كنا بنقوله:

"إحنا موجودين."

ومع الوقت... حكايات منــال عـلـي 

سارة بدأت ترجع لنفسها.

رجعت تكلم أصحابها.

بقت تزورنا أكتر.

ورجعت تضحك من قلبها.

أما آدم...

فكان كل يوم بيكبر قدام عنينا.

وبقى يملأ البيت ضحك وحركة.

وفي يوم...

كنا قاعدين في بلكونة بيت ماما، وآدم بيلعب قدامنا.

بصتلي سارة وقالت:

"فاكرة أول كلمة قولتها لك بعد ما خرجنا من البيت؟"

ابتسمت.

"لما قولتيلي... محتاجة أكلمك؟"

هزت راسها.

وقالت:

"الكلمة دي كانت بداية كل حاجة."

قلت لها:

"وأهم خطوة إنك ما فضلتيش لوحدك."

ابتسمت وهي بتبص لابنها.

وقالت:

"أنا اكتشفت إن طلب المساعدة مش ضعف... بالعكس، ده كان أقوى قرار خدته."

مسكت إيدي.

وقالت:

"وجودك جنبي فرق معايا أكتر مما تتخيلي."

ابتسمت وأنا ببص لآدم وهو بيضحك.

وقولت:

"العيلة الحقيقية... هي اللي تحس إن في حاجة غلط قبل ما يفوت الأوان."

كل بيت بيمر بخلافات وضغوط... لكن الخوف المستمر، أو العزلة، أو الإحساس إن حد بيسيطر عليك، دي إشارات ما ينفعش تتجاهلها.

ولو حد من اللي حواليك قالك يوم: "ماتسبنيش لوحدي"... حاول تسمعه كويس، لأن الكلمة دي ممكن تكون بداية نجاته. ❤️

برأيكم... لو كنتوا مكان منى، هل كنتوا هتتصرفوا بنفس الطريقة؟ ولا كان هيكون ليكم تصرف مختلف؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.

تم نسخ الرابط