إبن أختي ج 2 حكايات منــال عـلـي

لمحة نيوز

الجزء الثاني  
لقيت ابن أختي الرضيع مرمي على الأرض... وجوزها الجديد واقف فوق راسه ماسك رجل كرسي مكسورة! 
الجزء الأول
عمري ما هنسى اليوم ده... ولا المنظر اللي شوفته أول ما فتحت باب أوضة الأطفال.
كل اللي فاكره إني كنت رايحة أطمن على أختي الصغيرة سارة بعد الولادة بأسبوعين، وأشوف ابنها آدم اللي لسه مكملش سبعتاشر يوم.
حكايات منال علي 
كنت داخلة البيت وأنا شايلة معايا أكل عملته بإيدي، وفاكهة وحاجات للبيبي.
البيت كان هادي بطريقة غريبة...
ناديت يا سارة... يا سارة؟
محدش رد.
افتكرت إنها نايمة، خصوصًا إنها كانت بتشتكي من السهر مع البيبي.
وأنا ماشية في الطرقة... سمعت صوت مكتوم جاي من أوضة الطفل.
قربت...
ولما فتحت الباب...
اتجمدت مكاني.
ابن أختي آدم كان مرمي على بطانية فوق الأرض...
وبطنه ملفوفة بضمادة بيضا، جزء منها كان مفكوك.
وفوق راسه مباشرة...
كان كريم... جوز أختي الجديد... رافع رجل كرسي أطفال مكسورة بإيده.
وأخوه محمود واقف سادد باب الأوضة.
في اللحظة دي...
عقلي وقف.
ماعرفتش أفكر.
ولا أسأل.
ولا حتى أصرخ.
كل اللي شوفته إن فيه طفل رضيع على الأرض...
وراجل رافع فوقه خشبة.
أما الببرونات الواقعة...
والشاش المترمي...
وسلك جهاز متابعة النفس اللي واقع...
والمناديل الملطخة ..
دي كلها ما استوعبتهاش غير بعدين.
قولت بصوت هادي بشكل غريب حتى أنا استغربته
نزل اللي في إيدك.
لف كريم يبصلي...
وأول ما شافني...
وشه قلب أبيض.
قال بتوتر
منى؟!
أما محمود...
فتح رجليه أكتر وقفل عليا باب الأوضة بجسمه.
الحركة دي خوفتني أكتر من رجل الكرسي نفسها.
قلتله وأنا ببص في عينيه
وسع يا محمود.
رد وهو بيبلع ريقه
اهدي الأول.
قولتله
أنا هادية.
وشاورت ناحية آدم.
وسع... حالًا.
كان آدم لسه مولود من سبعتاشر يوم.
المفروض يكون نايم في حضن أمه...
مش مرمي على الأرض بالشكل ده.
بصيت على الضمادة الملفوفة حوالين بطنه...
كانت مفكوكة من جنب.
وسمعت منه صوت أنين خفيف.
قلبي وقع.
بصيت لكريم وسألته
سارة فين؟
سكت.
كررت السؤال بصوت أعلى
أختي فين؟
برضه محدش رد.
سارة بالنسبالي مش مجرد أخت.
بيننا تمان سنين.
ومن يوم ما اتولدت وأنا اللي بربيها تقريبًا.
أمي كانت دايمًا تقول
إنتي أختها وأمها في نفس الوقت.
وفي اللحظة دي...
كل اللي كنت بفكر فيه هو سارة.
قلت بعصبية
فين أختي؟!
نزل كريم رجل الكرسي على الأرض أخيرًا.
وقال
نايمة.
فين؟
في أوضة النوم.
روح صحيها.
قال بسرعة
سيبيها ترتاح.
بصيتله بحدة.
أنا ما سألتكش هي محتاجة إيه.
في اللحظة دي...
محمود قرب مني خطوة.
وقال حكايات منال علي 
إنتي داخلة في حاجة مش فاهمة تفاصيلها.
رديت عليه فورًا
يبقى افهمني.
وشاورت ناحية آدم.
قولّي ليه الطفل على الأرض؟
متوفره على روايات واقتباسات 
سكت.
قولّي الضمادة دي ليه؟
...
ولا كلمة.
وقولّي ليه كريم كان ماسك رجل كرسي مكسورة فوقه؟
كريم بسرعة رمى الخشبة على السجادة.
وقال
اتكسرت بالغلط.
قلت
واضح إنها مكسورة.
رد مرتبك
كنت بنقل السرير.
بصيتله بعدم تصديق.
وآدم تحتك؟
لا... ماكانش تحتي.
أمال كنت رافعها فوقه ليه؟
بدأ يمسح وشه بإيده.
وقال بضيق
إنتي مكبرة الموضوع.
وأول ما سمعتها... حكايات منال علي 
عرفت إن فيه مصيبة.
لأن الناس عمرها ما بتقول الجملة دي...
إلا لما يكون المنظر فعلًا كارثي.
بدأت أقرب ناحية آدم.
لكن محمود اتحرك تاني ووقف قدامي.
وقفت مكاني.
وبصيتله. متوفره على روايات واقتباسات 
إنت بتمنعني أوصل لابن أختي؟
قال بسرعة
لا.
يبقى وسع.
هو كويس.
ابتسمت بسخرية.
إنت دكتور أطفال؟
سكت.
وأنا أصلًا مش دكتورة...
وعشان كده كنت عايزة دكتور حقيقي يشوف الطفل.
طلعت موبايلي.
أول ما كريم شافه...
اتوتر جدًا.
وقال بسرعة
بتكلمي مين؟
رفعت عيني فيه.
وقلت بهدوء
إشمعنى اتخضيت؟
ما ردش.
قلت
لو كل حاجة طبيعية... خايف من إيه؟
قال
سارة مش ناقصة ضغط.
يبقى هاتها.
نايمة.
صحّيها.
في اللحظة دي...
بص محمود لكريم.
وكريم بصله.
مجرد نظرة...
بس أنا فهمتها.
أنا مديرة مدرسة بقالي سنين طويلة.
وعارفة كويس نظرة الناس...
لما يكونوا حافظين نفس الكدبة.
بصيت فيهم الاتنين...
وصوتي علي لأول مرة.
أختي فييييين؟!
وفجأة...
باب أوضة النوم اتفتح.
وصوت ضعيف قال
منى؟
لفيت بسرعة...
ولقيت سارة.
كانت لابسة تريننج رمادي واسع...
وشعرها منكوش...
ووشها أصفر من التعب.
لكن أول ما بصت ناحية الأرض...
وشافت آدم...
ملامحها اتبدلت في ثانية.
صرخت
ابني!!
وجريت ناحيته...
وساعتها...
بدأت الحقيقة كلها تنكشف...
يتبع...

تم نسخ الرابط