واحده سابت روج في عربيه بابا ج 2 حكايات منــال عـلـي
الجزء الثاني
فضلنا قاعدين في الكافيه أكتر من ساعتين...
وأنا كنت مبسوطة بطريقة عمري ما حسيت بيها قبل كده.
لأول مرة من سنين...
أشوف بابا بيهزر ويضحك من قلبه.
ولأول مرة...
أشوف عينيه فيها لمعة افتقدتها من يوم وفاة ماما.
لما خرجنا من الكافيه، وصلنا الأستاذة نجلاء لعربيتها.
وقبل ما تركب، قالت لبابا بابتسامة:
ـ "اتشرفت جدًا بالقاعدة."
رد وهو مكسوف: ـ "وأنا كمان... إن شاء الله تتكرر."
ركبت عربيتها ومشيت.
وأنا فضلت باصة لبابا.
كان واقف مكانه شوية... وكأنه سرحان.
قلتله وأنا بخبث:
ـ "مالك يا عم محمد؟"
ابتسم وقال بسرعة:
ـ "ولا حاجة."
ضحكت وقلت:
ـ "ولا حاجة إيه؟ ده وشك منور."
بصلي بطرف عينه وقال:
ـ "يا بت بطلي رغي."
ركبنا العربية...
وأول ما تحركنا، لقيته ساكت خالص.
كل شوية يمسك الموبايل...
يبص فيه...
ويرجعه تاني.
قلت في سري:
"واضح إن حد مستني رسالة." 😂
لكن أول ما وصلنا البيت...
اتفاجئنا بحاجة محدش كان عامل حسابها.
كانت عمتي، أخت بابا الكبيرة، قاعدة في الصالون.
أول ما شافتنا قالت:
ـ "أخيرًا جيت يا محمد."
بابا استغرب وقال:
ـ "خير يا أختي؟ جاية في الوقت ده ليه؟"
قالت وهي بتبصلي:
ـ "كنت جاية أطمن عليكم... وبالمناسبة، سمعت خبر غريب."
بابا عقد حواجبه.
ـ "خبر إيه؟"
قالت وهي بتتنهد:
ـ "النهارده واحدة صاحبتي كانت في نفس الكافيه... وشافتك قاعد مع ست غريبة."
بصيت لبابا...
ولقيت وشه اتجمد.
عمتي كملت:
ـ "الناس بدأت تتكلم... وبيقولوا إن محمد أخيرًا قرر يتجوز."
بابا ابتسم بإحراج وقال:
ـ "وده يضايق في إيه؟"
لكن عمتي ردت بسرعة:
ـ "أنا مش متضايقة... بس في واحدة تانية متضايقة جدًا."
سكتنا كلنا.
بابا قال باستغراب:
ـ "واحدة مين؟"
قالت وهي بتبصله مباشرة:
ـ "أم منة."
اتصدمت. حكايات منــال عـلـي
وقلت بسرعة:
ـ "إزاي يعني؟! ماما متوفية."
قالت عمتي وهي هزت راسها:
ـ "قصدي جدتك... أم محمد."
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الابتسامة تختفي من وش بابا تمامًا:
ـ "أول ما عرفت إن في ست دخلت حياتك... قالت بالحرف الواحد: لو ابني اتجوز، أنا مش هعتب بيته تاني طول عمري."
ساد صمت تقيل في البيت...
وبصيت لبابا...
لقيته منزل عينيه في الأرض.
عرفت وقتها...
إن اللي فات كله كان أسهل بكتير...
وإن الحرب الحقيقية لسه هتبدأ...! 😳❤️
يتبع...