واحده سابت روج في عربيه بابا ج4 والاخير حكايات منــال عـلـي
الجزء الاخير
فضلت باصة لجدتي... ومش قادرة أستوعب اللي سمعته.
قلت بصوت مهزوز: ـ "يعني... بابا رفض يعيش حياته كلها عشان وعد؟"
هزت راسها وقالت: ـ "أيوه... لكن دي مش كل الحكاية."
مسكت صورة ماما وقالت: ـ "أمك وهي في المستشفى كانت عارفة إنها مش هتقوم."
دموعي نزلت.
ـ "أبوك كان بيطمنها، وهي قالتله: يا محمد... لو ربنا كتبلي أمشي، أوعى تسيب منة تحس إنها فقدت الاتنين."
حسيت قلبي بيتقبض.
ـ "قالها: أوعدك... عمري ما هجيب حد يخلي بنتي تحس إنها غريبة في بيتها."
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
ـ "أنا اللي فهمت الوعد غلط."
بصيتلها باستغراب.
ـ "افتكرت إنه يقصد إنه عمره ما يتجوز... لكنه كان يقصد إنه عمره ما يسمح لحد يأذيكي أو ياخد مكان أمك في قلبك."
ابتلعت ريقي.
يعني...
بابا عاش خمس سنين بيعاقب نفسه...
بسبب سوء فهم.
قمت بسرعة.
ـ "أنا لازم أكلمه."
لكن جدتي وقفتني.
ـ "إنتي متأكدة إن الست دي تستاهل؟"
ابتسمت لأول مرة.
ـ "لو عرفتيها... هتحبيها. أول ما حست إن وجودها هيجرحه، انسحبت من نفسها."
سرحت جدتي وقالت: ـ "زمان الستات كانت تتمسك بالراجل."
قلت: ـ "ودي سابته عشان راحته."
خرجت وأنا حاسة إن قلبها بدأ يلين.
أول ما وصلت البيت...
لقيت بابا قاعد وماسك ظرف أبيض.
فتحته... حكايات منــال عـلـي
لقيت الروج الأحمر... وورقة بخط الأستاذة نجلاء:
"شكرًا إنكم رجعتولي الأمل... لكن واضح إن القدر له رأي تاني. أوعدك يا أستاذ محمد، دي آخر مرة هتشوفني. ربنا يسعدك إنت ومنة."
بصيت لبابا...
دمعة نزلت على خده لأول مرة.
وقال: ـ "شكلها خرجت من حياتي... قبل ما تدخلها."
عرفت إن مفيش وقت.
تاني يوم خدت عنوان الأستاذة نجلاء وروحتلها.
أول ما فتحت الباب قالت بابتسامة باهتة: ـ "قولتلك يا منة... خلاص."
مسكت إيديها.
ـ "لأ... لسه."
وفي اللحظة دي...
كان بابا طالع السلم وهو بيجري.
وقف قدامها وقال وهو بيلتقط أنفاسه:
ـ "ليه مشيتي من غير ما تسيبيني أتكلم؟"
قالت وهي بتعيط: ـ "افتكرت ده أحسن ليك."
هز راسه.
ـ "لأ... الأحسن ليا إني مبقاش جبان تاني."
بصلها وقال:
ـ "احترمت ذكرى مراتي خمس سنين... لكن هي نفسها كانت تتمنى أشوف يوم أرجع أضحك فيه. ولما عرفتك... حسيت إن الحياة ادتني فرصة تانية."
وقبل ما ترد...
سمعنا صوت جدتي.
قربت من الأستاذة نجلاء، ومسكت إيديها وقالت:
ـ "سامحيني... كنت فاكرة إني بحافظ على ابني، لكني كنت بحرمه من حياته."
حضنتها الأستاذة نجلاء وهي بتبكي...
وبابا كان لأول مرة من سنين بيبتسم من قلبه.
متوفره على روايات واقتباسات
بعد ست شهور...
كان بيتنا مليان فرحة.
كان كتب كتاب بابا.
وأنا أول واحدة واقفة جنبه.
ولما المأذون سأله:
ـ "قبلت؟"
بصلي... وبصلها...
وقال بابتسامة:
ـ "قبلت."
وقتها افتكرت الروج الأحمر...
وضحكت.
لأن أغرب قصة حب شفتها في حياتي...
ما بدأتش بوردة...
ولا برسالة...
بدأت بروج أحمر متساب على كرسي عربية...
وبنت قررت إن أبوها يستحق يضحك من جديد. ❤️