مراتي بقت عاملة زي برميل الطرشي ج 1 حكايات منــال عـلـي
الجزء الاول
"مراتي بقت عاملة زي برميل الطرشي... ومش عارف أكمل!"
أنا عمري ما كنت راجل يبص برة بيته... ولا حتى فكرت أخون مراتي يوم.
لكن هكدب لو قلت إني مبقتش تعبان.
مراتي بقت عاملة زي برميل الطرشي... مش بتعمل حاجة في حياتها غير إنها تاكل. حكايات منــال عـلـي
زعلانة؟ تاكل.
فرحانة؟ تاكل.
متوترة؟ تاكل.
مضغوطة؟ تاكل.
زهقانة؟ تاكل.
حتى وهي بتتفرج على التلفزيون لازم يبقى في إيديها كيس شيبسي، وبعده شوكولاتة، وبعدها تطلب أكل دليفري كأنها مأكلتش من ساعة.
في الأول كنت بضحك وأقول: "براحتها... أهم حاجة تكون مبسوطة."
لكن الموضوع خرج عن السيطرة.
كل يوم فاتورة أكل.
كل يوم طلبات.
كل يوم حلويات.
مرتبنا بقى بيخلص قبل نص الشهر، وأنا اللي بقيت ألف وأحسب كل جنيه داخل وكل جنيه خارج.
لما كنت أتكلم معاها كانت تزعل وتقول:
ـ "يعني حارمني حتى من الأكل؟"
أقول لها بهدوء:
ـ "أنا مش بحرمك... أنا خايف عليكي وعلى صحتك."
ترد بعصبية:
ـ "سيبني أعيش."
أسكت...
وأقول يمكن فعلاً هي مضغوطة.
لكن الضغط ده بقاله كام سنة؟
الميزان كل شهر بيزيد.
والهدوم بقت كلها تتغير.
والحركة قلت. متوفره على روايات واقتباسات
والبيت بقى كله متعلق بيا.
أنا أرجع من الشغل تعبان... ألاقيها قاعدة على الكنبة، والتليفزيون شغال، وكيس التسالي جنبها.
أدخل المطبخ... مفيش أكل.
تقول لي بمنتهى البساطة:
ـ "اطلب حاجة وإنت جاي."
بقيت أنا اللي بطبخ ساعات.
وأنا اللي بنزل أجيب الطلبات.
وأنا اللي بشيل أكياس الأكل.
وفي الآخر ألاقيها بتطلب حلو بعد العشا.
الموضوع مبقاش شكل بس...
أنا راجل، ومن حقي أحس إن مراتي مالية عيني.
كل ما أحاول أقنع نفسي إن الجمال مش كل حاجة... ألاقي نفسي من جوايا مكسور.
بقيت أتجنب أبصلها وهي نايمة.
واتكسف أخرج معاها في أي مناسبة لأنها طول الوقت بتشتكي إنها مش لاقية حاجة على مقاسها.
وفي كل مرة أقترح نمشي سوا أو نعمل دايت...
تقول:
ـ "بلاش تضغطني."
الغريب إنها كانت زمان غير كده خالص.
كانت خفيفة...
بتضحك...
بتتحرك...
وبتهتم بنفسها.
أنا مش فاهم إيه اللي حصل.
أنا حاولت بكل الطرق.
جبت لها اشتراك جيم... راحت أسبوع وسابت.
جبنا دكتور تغذية... التزمت يومين.
حتى لما قلت أمشي معاها كل يوم، وافقت أول يوم، وبعدها بطلت.
لحد ما بقيت بحس إني بكلم الحيط.
وأهو أنا بشر...
وبشوف ستات في الشارع، وفي الشغل، وفي كل مكان.
وبخاف على نفسي. حكايات منــال عـلـي
بقيت أقول لنفسي:
"يا تطلقها... يا في يوم الشيطان يغلبك وتعمل حاجة حرام."
الفكرة دي كانت بترعبني.
لكن لأول مرة... حسيت إنها بقت أقرب من أي وقت فات.
وفي ليلة، وأنا راجع من الشغل، قررت أحسم كل حاجة.
دخلت البيت... وكنت مجهز كلامي كله.
كنت ناوي أقولها إننا لازم ننفصل باحترام قبل ما نظلم بعض.
لكن أول ما فتحت باب الشقة...
سمعت صوتها جايلِي من أوضة النوم...
كانت بتتكلم في التليفون... وبتعيط بطريقة عمري ما سمعتها منها.
وقالت جملة واحدة خلت رجلي اتجمدت مكاني...
"الدكتور أكد النهارده إن السبب مش الأكل... ولو جوزي عرف الحقيقة، أكيد هيسيبني..."
يتبع..