خطيب بنتي خبط علي بابي الساعه سته ج1حكايات منال علي
الجزء الاول
"خطيب بنتي خبط على بابي الساعة ستة الصبح... متبهدل وبيقولي: بالله عليكي خبيني من بنتك!" 😂❤️
حكايات منــال عـلـي
الساعة كانت لسه ما جابتش ستة الصبح، وفجأة سمعت خبط جامد على باب الشقة، خبط كله رعب واستعجال، لدرجة إني قومت مفزوعة، افتكرت لا قدر الله حد حصله مصيبة.
ـ "يا طنط أميرة... افتحي بسرعة... بالله عليكي!"
قومت من السرير وأنا شعري منكوش، ولابسة شبشب فردة سودة وفردة بينك، ولسه بفرك في عيني من النوم.
أول ما فتحت الباب...
شهقت.
كان واقف قدامي كريم... خطيب بنتي نور.
وشه كان متبهدل بطريقة تخوف.
عينه الشمال مزرقة، وشفته مفتوحة، وفيه خربوش كبير على جبينه، وماشي وهو بيعرج كأنه خارج من خناقة في فيلم بلطجة.
صرخت من الصدمة:
ـ يا ساتر يا رب!... إيه اللي جرالك يا ابني؟
دخل بسرعة وهو بيبص وراه في طرقة العمارة كأن حد بيطارده.
وقفل الباب بنفسه وقال وهو بينهج:
ـ بالله عليكي يا طنط... خبيني... أوعي نور تعرف إني هنا.
بصيتله باستغراب.
ـ استنى... بنتي هي اللي عملت فيك كده؟!
بلع ريقه وقال بصوت مكسور:
ـ مش بالظبط...
دخلته الصالون، وجبتله تلج يحطه على وشه، وعملتله كباية شاي تقيلة.
وقلتله:
ـ اتكلم قبل ما أتصل بالإسعاف.
تنهد وقال:
ـ امبارح قلت لنور إني خارج أقعد مع صحابي.
قلت:
ـ وبعدين؟
حك رقبته بإحراج.
ـ كنت بكدب.
بصيتله بحدة.
ـ يعني بتخونها؟
هز راسه بسرعة.
ـ لا والله... كنت هاعملها مفاجأة.
قلت:
ـ مفاجأة إيه اللي تخليك تبقى بالشكل ده؟
أخد نفس طويل، وقال:
ـ كنت مجهز أفاجئها بطلب جواز رسمي قدام أهلها.
استغربت.
ـ ما أنتم مخطوبين أصلًا!
ابتسم وهو بيتوجع.
ـ أيوه... بس كنت عايز أعملها ليلة عمرها... وأجدد طلب الجواز بطريقة عمرها ما تنساها.
بدأ يحكي...
كان حاجز قاعة صغيرة على النيل، ومتفق مع مطرب يعزف أغنيتها المفضلة، وجايب ورد، وجاب الدبلة الجديدة وحطها عند صاحبه علشان نور متلاقيهاش وهي بتفتش في العربية أو الأوضة.
لكن علشان يخبي المفاجأة...
فضل يألف كدبة ورا كدبة.
مرة يقول رايح الجيم.
ومرة يقول رايح يساعد ابن خالته ينقل عفش.
ومرة يقول عنده اجتماع مع الشغل...
مع إنه أصلًا شغال من البيت!
نور بدأت تشك.
وقالت في نفسها:
"أكيد فيه واحدة تانية."
وفجأة قررت تمشي وراه من غير ما يحس.
لحد ما شافته داخل قاعة أفراح كلها ورد وديكور ورومانسية.
ولأن المعازيم والمطرب كانوا لسه مجوش...
افتكرت إنه مرتب مقابلة مع واحدة تانية.
وما استنتش دقيقة واحدة.
كان فيه مقشة واقفة عند باب القاعة.
شالتها...
وجريت وراه وهي بتصرخ:
ـ يا خاين!... يا كداب!... ضيعتلي تلات سنين من عمري!
كريم أول ما شافها...
جري.
فضل يجري في الشارع وهي وراه بالمقشة.
والناس افتكرت إنه حرامي.
واحد من البلكونة رمى عليه شبشب.
واحد تاني حدف عليه زجاجة مية.
صاحب محل الخضار ضربه بكيس بطاطس.
والجزار وهو بيجري يلحقهم خبطه بكيس لحمة متجمدة.
وفي الآخر واحد على موتوسيكل خبطه بالغلط ووقعه على الأرض.
قلت وأنا بموت من الضحك:
ـ يعني كل الكدمات دي من أهل المنطقة؟!
قال وهو بيعيط تقريبًا:
ـ أيوه... والله العظيم.
حاولت أمسك نفسي...
بس مقدرتش.
انفجرت ضحك.
قلت:
ـ حقك عليا... بس شكلك يضحك أوي.
قال بزعل:
ـ يا طنط... بالله عليكي بلاش ضحك.
وفجأة...
تليفوني رن.
بصيت في الشاشة.
لقيت نور.
أول ما كريم شاف اسمها...
وشه اصفر.
رديت:
ـ أيوه يا حبيبتي.
قالت وهي متنرفزة:
ـ ماما... كريم جه عندك؟
بصيت لكريم.
كان بيهز راسه برجاء.
قلت:
ـ لأ يا بنتي... ماله؟
قالت:
ـ لو شفتيه قوليلي فورًا... والله لأعلقه على باب العمارة بالمقشة.
كريم حط إيده على قلبه.
قفلت المكالمة.
وبصيتله.
قلت:
ـ مش هفضل أكدب عليها كتير.
قال:
ـ ساعة واحدة بس... لحد ما أعرف أشرح.
بعد حوالي ساعة...
الجرس رن.
كان صاحبه مروان.
داخل وهو ماسك علبة الدبلة.
وأول ما دخل قال:
ـ يا نهار أبيض!... المفاجأة باظت خلاص.
وفي نفس اللحظة...
باب الشقة اتفتح.
ولقيت نور داخلة.
وقفت مكانها.
وبصتلنا إحنا التلاتة.
أنا...
وكريم المتبهدل...
وصاحبه اللي ماسك علبة الدبلة.
وساد صمت غريب.
كريم أخد نفس عميق.
ونزل على ركبة واحدة بالعافية...
لكنه اتوجع من ركبته اللي اتخبطت وهو بيجري من نور.
اتأوه...
ورغم كده فتح العلبة.
وقال بصوت مهزوز:
ـ الحقيقة... أنا كنت بحضر مفاجأة... وكنت عايز أطلب إيدك من جديد قدام كل الناس...
وتتجوزيني... مرة كمان؟
فضلت نور باصة له كام ثانية...
من غير ولا كلمة.
وبعدين نزلت دموعها...
لكن محدش فينا كان عارف...
يا ترى هتسامحه...
ولا هتمسك أول مقشة تشوفها وتكمل اللي بدأته امبارح؟
يتبع...