خطيب بنتي خبط علي بابي الساعه سته ج3 و الاخير حكايات منال علي

لمحة نيوز

الجزء الثالث والأخير

أنا وكريم ونور ومروان فضلنا باصين للراجل الكبير اللي واقف على الباب، وفي إيده علبة الدبلة.

كريم جري عليه وقال بلهفة:

- يا عم الحاج... دي دبّلتي؟

الراجل ابتسم وقال:

- افتحها بنفسك.

كريم فتح العلبة وإيده بترتعش.

وأول ما شاف الدبلة مكانها...

اتنهد وقال:

- الحمد لله... الحمد لله.

قاله الراجل وهو بيضحك:

- كنت معدي جنب القاعة الصبح، ولقيت واحد من عمال النظافة بيقول إن راجل خد العلبة ومشي. استغربت، لأن الراجل اللي خدها كان جاري، وعارف إنه بيحب يهزر هزار تقيل.

مروان قال باستغراب:

- يعني هو ما سرقهاش؟

ضحك الراجل.

- لا يا ابني... افتكر إن دي علبة فاضية، وخدها يهزر بيها مع صحابه. أول ما فتحها وشاف الدبلة، اتخض وقال: "دي هتوديني في داهية." وبعتني أجيبها بسرعة بعدما عرف إنها بتاعة عريس.

كريم مسك الدبلة وبص لنور.

وقال:

- المرة دي... من غير كدب... ومن غير مفاجآت.

ابتسمت نور وهي لسه زعلانة شوية.

قالت:

- قبل أي حاجة... عندي سؤال.

- اسألي.

- لو كنت قولتلي الحقيقة من الأول... كان حصل كل ده؟

نزل كريم راسه.

- لأ.

- يبقى اتعلمت إيه؟

ابتسم وقال:

- إن الكدبة الصغيرة... ممكن تعمل مصيبة كبيرة.

ابتسمت لأول مرة من الصبح.

وقالت:

- وأنا اتعلمت إني قبل ما أمسك المقشة... أسمع التفسير الأول.

ضحكنا كلنا.

وفي اللحظة دي... حكايات منــال عـلـي 

أخويا الصغير دخل الشقة وهو بيضحك بصوت عالي.

قال:

- يا جماعة... إنتوا تريند!

بصيناله باستغراب.

فتح الموبايل.

لقينا فيديو لكريم وهو بيجري في الشارع، ونور بتجري وراه بالمقشة، والناس كلها داخلة في المطاردة.

واحد كاتب:

"حرامي ولا عريس هارب؟!"

وواحد تاني كاتب:

"أول مرة نشوف مطاردة رومانسية بالمقشة!"

نور غطت وشها من الكسوف.

أما كريم فقال:

- يا نهار أبيض... الشركة اللي بشتغل فيها هتشوف الفيديو!

وفعلًا...

بعد أقل من ساعة، مديره اتصل بيه.

رد كريم وهو مكسوف.

لكن المفاجأة إن المدير فضل يضحك خمس دقايق.

وقال له:

- خد النهارده إجازة... بس بشرط.

- شرط إيه؟

- أول ما تتجوزوا... تعزمني الفرح.

عدى شهرين...

واتعمل الفرح في قاعة جميلة على النيل.

أول المعازيم اللي وصلوا...

كانوا جيران نور.

الراجل بتاع محل الخضار جاب هدية كبيرة، وقال وهو بيضحك:

متوفره على روايات واقتباسات 

- حق كيس البطاطس اللي رزعتهولك.

وصاحب الجزار سلم عليه وقال:

- المرة الجاية أوعدك... هضربك بوردة مش بكيس لحمة!

حتى الراجل اللي كان راكب الموتوسيكل حضر، وأول ما شاف كريم حضنه وقال:

- سامحني يا ابني... الفرامل خانتني.

الفرح كله كان مليان ضحك.

لكن أكبر مفاجأة حصلت قبل الزفة.

نور طلعت من شنطتها...

مقشة صغيرة لعبة، وعاملة عليها فيونكة حمرا.

وسط ضحك كل الناس، قدمتهاله وقالت:

- دي أول هدية جواز... علشان كل ما تختلف معايا تفتكر إن الصراحة أوفر من الجري! حكايات منــال عـلـي 

كريم أخدها وهو بيضحك، ورفعها قدام المعازيم وقال:

- أقسم بالله من النهارده... لو حتى خارج أجيب عيش، هقول الحقيقة بالتفصيل!

انفجر الفرح كله ضحك.

ومن ساعتها، بقى كل عيد جواز، نور تشتري لكريم مقشة جديدة، وهو يجيب لها وردة بنفس لون أول بوكيه كان مجهزه للمفاجأة.

ولحد النهارده...

كل ما حد يسأل كريم عن سبب الكدمة الصغيرة اللي فضلت علامة فوق حاجبه، يبتسم ويقول:

"دي مش علامة خناقة... دي أغلى علامة في حياتي... لأنها فكرتني إن الحب يعيش بالثقة، مش بالأسرار."

وأنا كل ما أفتكر إنه خبط على بابي الساعة ستة الصبح، متبهدل وخايف من بنتي...

أضحك من قلبي، وأقول:

"الحمد لله إني خبيته... وإلا كان زمانه لسه بيجري في شوارع الحي بالمقشة وراه!"

تمت. ❤️

تم نسخ الرابط