حماتها جابتها من شعرها ج 2 حكايات منــال عـلـي
الجزء الثاني
عمّ الصمت.. الشارع كله بقى ساكت بشكل غريب.
حتى الناس اللي كانوا بيتكلموا ويصوروا، نزلوا الموبايلات شوية وبصوا للشاب اللي كان واقف في آخر الزحمة، رافع موبايله في إيده بثقة.
أشرف اتقدم خطوتين وقال بسرعة:
"إيه اللي عندك؟"
الشاب رد بهدوء:
"أنا صاحب محل الموبايلات اللي على أول الشارع... والكاميرا اللي برا المحل سجلت كل حاجة." حكايات منــال عـلـي
بمجرد ما قال الجملة دي...
ندى رفعت وشها لأول مرة من وهي واقعة على الأرض.
كان الأمل رجع لعينيها.
أما حماتها، فاتغيرت ملامحها للحظة، لكن حاولت تخبي ارتباكها وقالت بعصبية:
"حتى لو صورت... الدهب مش هيطلع من الكاميرا!"
الشاب قرب أكتر وقال:
"يمكن... بس الكاميرا هتقول مين كان بيكدب."
بدأ الناس يقربوا منه.
واحد قال:
"افتح الفيديو."
والتاني قال:
"خلينا نعرف الحقيقة بدل الفضايح."
أشرف مد إيده وقال:
"هات الموبايل."
لكن الشاب هز راسه وقال:
"لا... الفيديو لازم الكل يشوفه."
فتح التسجيل...
وابتدى يرجع الأحداث من حوالي نص ساعة. حكايات منــال عـلـي
بانت ندى وهي ماشية في الشارع بهدوء، ماسكة شنطتها، ووشها باين عليه التوتر.
وبعدها بدقايق...
ظهرت حماتها خارجة من أول الشارع، بتجري وراها، ولما لحقتها مسكتها من شعرها من غير أي مقدمات.
كل اللي في الشارع سكت.
ندى بصت لأشرف وقالت وهي دموعها بتنزل:
"شوفت؟... أنا حتى ما لمستهاش."
واحدة من الستات اللي كانت واقفة قالت:
"فعلاً... البنت كانت ماشية في حالها."
لكن حماتها ردت بسرعة:
"وده يثبت إيه؟ هو السرقة حصلت في الشارع؟ السرقة حصلت في البيت."
بدأت الهمهمة ترجع بين الناس.
"معاها حق."
"لأ... برضه مينفعش اللي عملته."
"حتى لو سرقت، مفيش حد يتسحب من شعره كده."
أشرف بقى واقف في النص.
حاسس إنه بيتشد من الناحيتين.
أمه بتقول إن مراته سرقت.
ومراته بتحلف إنها بريئة.
والفيديو أثبت إن اللي بدأ الاعتداء هو أمه...
لكن لسه محدش عرف إذا كانت السرقة حصلت فعلًا ولا لأ.
بص لندى وسألها لأول مرة:
"قوليلي... فين الدهب؟"
ندى بصتله بذهول.
كأن السؤال كسرها أكتر من شد شعرها.
قالت بصوت مخنوق:
"إنت كمان... مش مصدقني؟"
أشرف نزل عينه في الأرض وما ردش.
ندى ابتسمت ابتسامة كلها وجع وقالت:
"عارف يا أشرف... أنا كنت مستعدة أستحمل أي إهانة... إلا إنك تبصلي وكأنك شايفني حرامية."
الكلمة وقعت على قلبه كالحجر.
افتكر سنين جوازهم...
وافتكر إنها عمرها ما مدت إيدها على جنيه مش بتاعها.
لكن في نفس الوقت...
افتكر إن أمه عمرها ما اتهمت حد بحاجة بالشكل ده.
كان عقله هيشتغل...
لكن قلبه كان تايه.
وفجأة...
سمعوا صوت عربية شرطة بتقف قدام الزحمة.
نزل منها أمين شرطة، وبص للناس وقال بحزم:
"مين اللي بلغ عن واقعة السرقة؟"
وقبل ما أي حد يرد...
خرجت سيدة من وسط المتجمعين، كانت ماسكة علبة مخملية حمراء في إيديها، وقالت بصوت عالي:
"استنوا... أعتقد العلبة دي هي اللي بتدوروا عليها... بس أنا لقيتها في مكان محدش هيتوقعه."
كل الوجوه اتلفتت ناحيتها...
حتى أشرف اتجمد مكانه.
أما ندى، فحست إن قلبها هيقف من الخوف.
يا ترى مين الست دي؟ وإزاي علبة الدهب وصلت لإيديها؟ وهل اللي جاي هيبرئ ندى... ولا هيأكد إنها فعلًا أخفت الدهب؟
لو كنت مكان ندى بعد ما جوزها شك فيها قدام الناس، كنت هتسامحه لو طلعت بريئة؟ ولا الثقة لما بتتكسر مبتترجعش، والجزء الجاي هيكشف مفاجأة محدش كان يتوقعها.
يتبع