العشا فين..ج 2 حكايات منــال عـلـي
الجزء الثاني والأخير
فتحت الباب بسرعة...
واتصدمت.
لقيت الحاجة سعاد، حماتي، واقفة في نص المطبخ بكل هدوء، ولابسة المريلة بتاعتي، وبتقلب في حلة اللحمة بالخضار وكأنها صاحبة البيت.
أول ما شافتني، ابتسمت وقالت بمنتهى العادية:
— ياااه... رجعتي بدري؟
بصيتلها وأنا مش مستوعبة.
وقلت:
— حضرتك بتعملي إيه هنا؟
قالت وهي بتقفل الحلة:
— قولت أعدي أطمن عليكم... ولقيت المطبخ مكركب شوية، فرتبته، وبعدين دوقت الأكل.
قربت من البوتاجاز.
الحلة كانت لسه مكانها.
سألتها:
— دوقتيه؟
قالت وهي مكشرة:
— أيوه... مليان بهارات وفلفل، هيجيب قرحة لابني. قولت أرميه وأعمله حاجة نضيفة لما يرجع.
اتجمدت مكاني.
يعني...
هي بكل بساطة قررت ترمي أكلي!
من غير حتى ما تستأذن!
قولتلها وأنا بحاول أمسك أعصابي:
— دي شقتي يا طنط... ومحدش يدخلها من غير إذني.
بصتلي باستنكار.
وقالت:
— شقتك إيه يا بنتي؟ ده بيت ابني قبل ما يكون بيتك... وأنا داخلة بمفتاح معايا.
وقتها عرفت إن الكلام معاها ملوش أي فايدة.
خرجت وهي بتتمتم:
— الواحد يعمل خير يتقاله شر.