صوت نفسك مزعج ج1 حكايات منــال عـلـي

لمحة نيوز

الجزء الأول

"صوت نفسك مزعج... ومش مخليني أعرف أنام!".. قالها جوزي، وطردني أنا وابني الرضيع بره أوضة النوم في عز البرد! 😳😳

– صوت نفسك مزعج... ومش مخليني أعرف أنام.

قالها حسام وهو مغمض عينه، حتى ما كلفش نفسه يبصلي.

 حكايات منــال عـلـي 

وقفت مكاني مصدومة.

كنت شايلة ابني يوسف، اللي لسه مكمل تلات شهور، على صدري. بالعافية نام بعد ساعتين من الهدهدة والعيط بسبب المغص.

قلتله بصوت واطي، وأنا خايفة يوسف يصحى:

– يا حسام... ده لسه نام حالًا. والله هقعد على الكرسي ومش هطلع أي صوت.

فتح عينه وبصلي بضيق وقال:

– وأنا قولتلك اطلعي بره أوضة النوم.

بصيتله بعدم استيعاب.

– أطلع فين يعني؟

– اقعدي في الصالة... واقفلي باب الأوضة وراكي كويس.

– يا حسام... الصالة ساقعة! إنت عارف إن شباكها مكسور من شهر، والهوا داخل منها طول الليل.

رد وهو بيتغطى باللحاف أكتر، والدفاية شغالة جنب السرير:

– وأنا مالي؟ بكرة عندي شغل الساعة ستة الصبح. محتاج أنام كويس. إنتِ والولد اقعدوا بره لحد ما الصبح يطلع.

فضلت باصة له كام ثانية...

مستنية يمكن يحن.

يمكن يقول خلاص اقعدي.

لكن بدل كده قام من السرير، وفتح باب الأوضة، ووقف مستنيني أخرج.

خرجت وأنا شايلة يوسف، ولسه البطانية ملفوفة حواليه.

أول ما خرجت... حكايات منال علي 

قفل باب أوضة النوم بالمفتاح من جوه.

كأنه خايف أرجع.

وقفت في نص الصالة.

الهوا البارد داخل من الشباك المكسور، والستارة الخفيفة بتترفرف مع كل هبة هوا.

بصيت حواليّ.

كان فيه كنبة قديمة في الركن، مرمي عليها شوية هدوم وملاية.

شلتهم بإيد واحدة، وأنا حاضنة يوسف بالإيد التانية.

قعدت على الكنبة...

وحضنته بكل قوتي.

لفيته كويس في البطانية، وضميته لصدري علشان ياخد من دفا جسمي.

أما أنا... متوفره على روايات واقتباسات 

فكنت حاسة إن البرد داخل في عظمي.

يوسف اتحرك شوية وهو نايم، وصمصم بشفايفه الصغيرة، ورجع هدي تاني.

أما أنا...

فما نزلتش مني دمعة.

الدموع كانت خلصت من زمان...

من يوم ما اكتشفت إن حسام اللي اتجوزته، مش هو حسام اللي كنت أعرفه.

قبل ما أخلف، كنت بشتغل فنية تحاليل في معمل خاص.

كان ليا مرتب، وبصرف على نفسي، وحاسة إن ليا قيمة.

أما حسام...

فكان بيبان قدام الناس راجل محترم، شغال أمين مخزن في شركة أدوات كهربائية، وعنده شقة ورثها عن أبوه.

افتكرت إني هعيش معاه في أمان.

لكن أول ما يوسف اتولد...

كل حاجة اتغيرت.

بقى شايف إن شغلي الوحيد إني أخدمه.

ولو يوسف عيط...

يبقى أنا السبب.

ولو صحي من النوم...

يبقى أنا السبب.

ولو هو اتأخر عن شغله...

يبقى أنا السبب.

وفي الآخر...

وصل بيه الحال إنه يطردني أنا وابنه الرضيع من أوضة النوم...

علشان صوت نفسي كان مضايقه!

قضيت الليل كله صاحيه.

كل شوية أحط إيدي على وش يوسف الصغير، وأتأكد إنه لسه دافي.

وأحضنه أكتر...

علشان ياخد من حرارة جسمي.

أما رجليا...

فما بقيتش حاسة بيهم من البرد.

وكان كل اللي بدعيه وأنا ببص لنور الشارع اللي داخل من الشباك المكسور:

"يارب يعدي الليل على خير... بس ابني ما يجرالوش حاجة."

.. يتبع 

تم نسخ الرابط