اطلعي بره... أنا لقيت لابني واحدة أحسن منك بكتير!" ج 3 والاخير حكايات منــال عـلـي

لمحة نيوز

الجزء الثالث والاخير 👇🏼 
بعد حوالي عشر دقايق من خروج نور...

الجرس رن.

فوزية قامت وهي بتقول بثقة:

ـ أكيد أهل العروسة... زمانهم جايين يتفقوا على كل حاجة.

عدلت طرحتها بسرعة، وفتحت الباب وهي مرسمة على وشها أكبر ابتسامة.

لكن الابتسامة اختفت في ثانية.

واقف قدامها كان راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة شيك، ومعاه شابة في التلاتينات، وفي إيديها ملف كبير.

قال الراجل بهدوء:

ـ مساء الخير... الأستاذة نور موجودة؟

فوزية ردت وهي متكشرة:

ـ لا... مش هنا. وإنتوا مين؟

قال وهو بيمد لها كارت:

ـ أنا مدير جمعية "بداية خير"، ودي الأستاذة مها مسؤولة الموارد البشرية.

أحمد خرج من أوضته على الصوت.

ـ خير يا جماعة؟

بص له الراجل وقال:

ـ حضرتك أستاذ أحمد؟

ـ أيوه. متوفره على روايات واقتباسات 

ـ إحنا كنا جايين بنفسنا نفاجئ الأستاذة نور... لأنها اتقبلت مديرة فرع جديد للحضانة اللي كانت شغالة فيها، والمرتب هيبقى تقريبًا تلات أضعاف مرتبها القديم، وكمان فيه شقة تبع الشغل وإقامة لو حبت تنقل.

اتجمد أحمد مكانه.

أما فوزية فقالت بسرعة:

ـ خلاص... مش مهم. هي مش هتشتغل أصلًا.

استغرب الراجل وقال:

ـ ليه؟ حكايات منــال عـلـي 

ردت بمنتهى البرود:

ـ لأنها سابت البيت ومشيت.

بص الراجل لأحمد، ولاحظ الإحراج اللي مالي وشه.

قال بهدوء:

ـ غريبة... لأنها لما جات تعمل المقابلة، كل اللي كانت بتقوله إنها نفسها تستقر عشان تبني بيتها مع جوزها.

سكت شوية، وبعدين كمل:

ـ على العموم... إحنا هنكلمها بنفسنا.

وأول ما مشي هو والموظفة...

لف أحمد ناحية أمه وقال بانفعال لأول مرة:

ـ إنتِ عملتي إيه؟

فوزية عقدت إيديها وقالت:

ـ عملت اللي يريحك. هتجيب واحدة أحسن منها.

صرخ فيها:

ـ أحسن منها إيه؟! دي كانت شايلة البيت كله... واستحملت منك اللي محدش يستحمله!

فوزية اتصدمت...

دي أول مرة في عمره يعلي صوته عليها.

مسك أحمد تليفونه بسرعة واتصل بنور.

مرة...

واتنين...

وتلاتة...

لكن التليفون كان مقفول.

قعد على الكنبة وهو حاطط إيده على راسه، وحاسس إن كل حاجة بتضيع من بين إيديه.

وفي نفس اللحظة...

كانت نور قاعدة في بيت أبوها، ولسه حاطة الشنطة على الأرض.

أبوها بص لها، ومن غير ما يسألها أي سؤال، قال بهدوء:

ـ خلاص يا بنتي... البيت بيتك، ومحدش هيكسر قلبك تاني.

في ناس بتفتكر إن السكوت بيحافظ على البيوت... لكن الحقيقة إن السكوت على الظلم هو أول مسمار في نعش أي علاقة. واللي ما يعرفش قيمة الإنسان وهو معاه... غالبًا بيعرفها بعد ما يخسره للأبد. 💔

تم نسخ الرابط