جوزي رماني أنا و بنتي ج2 حكايات منــال عـلـي
الجزء الثاني
أول مرة من ساعة ما اتطردت... حسيت إني مش لوحدي.
أبويا قام من على الكنبة... دخل أوضته من غير ما يقول كلمة.
افتكرته راح ينام... أو يمكن راح يسيبني أهدى شوية.
لكن بعد دقايق... رجع وهو ماسك ملف بني قديم.
شيحطه على الترابيزة قدامي... وقال وهو بيبتسم ابتسامة خفيفة:
"فاكرة يوم كتب كتابك؟"
هزيت راسي باستغراب.
قال: "يومها أحمد كان مستعجل يوقع... وماقراش ولا ورقة."
فتح الملف... وطلع عقد صغير، ومعاه كام ورقة متدبسين.
بصيت عليهم وأنا مش فاهمة.
قال بهدوء: "أنا عمري ما كنت بحب أدخل بين اتنين متجوزين... بس كنت أب، ولازم أطمن عليكي."
قلب أول ورقة... وقال:
"الشقة دي... اتدفع تمنها من فلوسي أنا."
شهقت.
قال: "وساعتها اشترطت عليه حاجة واحدة... لو في يوم قرر يرميكي إنتِ أو بنتك من غير حق... يبقى يتنازل عن نص الشقة ليكي." حكايات منــال عـلـي
بصيتله وأنا مش مستوعبة.
"إيه؟!"
ابتسم وقال:
"وأهو مضى بإيده... قدام المحامي... وقدام شاهدين."
إيدي بدأت ترتعش.
وأول مرة... أحس إن ربنا كان بيدبرلي النجاة من سنين.
لكن المفاجأة الأكبر... إن أبويا مطلعش الورقة الأخيرة.
ضم الملف وقفله تاني.
قلتله: "فيه إيه؟"
رد وهو بيبص لمريم وهي نايمة:
"دي لسه مش وقتها."
استغربت.
قال:
"بكرة الصبح... أحمد بنفسه... هييجي يخبط على الباب."
بصيتله بدهشة.
"هو يعرف إننا هنا؟"
ابتسم وقال بثقة:
"لأ... بس هيعرف."
وساعتها... ماكنتش أعرف إن اللي هيحصل تاني يوم... هيقلب حياة أحمد كلها... وهيخليه يندم على اللحظة اللي فتح فيها باب الشقة وطردني أنا وبنته.
يتبع...