امبارح أول ما صحيت من النوم،ج 2 حكايات منــال عـلـي
الجزء الثاني
خرجت من الصدمة بالعافية، وأنا لسه ماسكة موبايل جوزي وببص للرسالة كأني مش مستوعبة اللي قدامي.
"متقلقش... مراتك لسه ما تعرفش أي حاجة."
قريتها مرة...
واتنين...
وعشرة. حكايات منــال عـلـي
كل مرة قلبي كان بيدق أسرع.
مين بعت الرسالة دي؟
وإيه اللي المفروض "لسه ما أعرفوش"؟
أول حاجة جات في دماغي إني أكلم أحمد.
اتصلت.
"الهاتف مغلق."
حاولت تاني.
برضه مغلق.
لقيت نفسي بلف في الصالة رايحة جاية، وكل ثانية الخوف بيكبر جوايا.
وفجأة افتكرت الراجل اللي كلمني من شوية. صفحه روايات واقتباسات
رجعت اتصلت على الرقم الغريب.
رد بعد أول رنة.
قلت بسرعة:
– لو سمحت... حضرتك كنت بتقول أجي فين؟ وإيه اللي حصل لجوزي؟
قال بنفس الهدوء:
– حضرتك تعالي... وإحنا هنشرحلك كل حاجة. حكايات منــال عـلـي
صرخت من خوفي:
– يعني هو كويس ولا لأ؟
سكت شوية...
وقال:
– تعالي بسرعة بس.
وقفل.
كنت حاسة إن أعصابي خلاص بتنهار.
بصيت على الفرن...
ريحة صينية البطاطس كانت مالية البيت.
افتكرت إن من كام ساعة بس كنت بضحك مع البنات، وبوعدهم إننا هنتغدى سوا.
إزاي اليوم اتقلب بالشكل ده؟
لبست الطرحة بسرعة، ومسكت الشنطة.
قبل ما أخرج، رن جرس الباب.
فتحت.
لقيت جارتي أم محمد.
بصتلي وقالت:
– مالك يا بنتي؟ وشك أصفر كده ليه؟
لقيت نفسي بعيط من غير ما أحس.
قلت:
– مش عارفة... حد كلمني وقاللي ألحق أحمد.
من غير ما تسأل كتير قالت:
– يلا... وأنا معاكي.
نزلنا بسرعة.
ركبنا تاكسي.
وطول الطريق كنت بحاول أكلم أحمد.
مفيش.
الموبايل مقفول.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا للمكان اللي الراجل وصفه.
أول ما نزلت...
اتجمدت. حكايات منــال عـلـي
ده مكان شغل أحمد.
بس الغريب...
كل العمال واقفين قدام المبنى.
ووشوشهم كلها متغيرة.
أول ما شافوني...
الكل سكت.
حاسيت إنهم بيبصوا عليا بنظرات غريبة.
زي ما يكونوا مستنيينني.
قرب مني راجل كبير، وقال بهدوء:
– حضرتك مرات الأستاذ أحمد؟
هزيت راسي.
قال:
– اتفضلي معايا.
دخلت وراه وأنا رجليا بتترعش.
وصلنا لمكتب المدير.
فتح الباب.
ولأول مرة...
شفت أحمد.
كان قاعد على الكرسي.
سليم...
مفيهوش خدش.
أول ما شفته جريت عليه.
– أحمد!
بصلي ببرود غريب...
ولا حتى قام من مكانه.
وقبل ما أتكلم...
المدير قال الجملة اللي حسيت بعدها إن الدنيا اسودت قدامي:
– مدام أميرة... الأستاذ أحمد النهارده اعترف بحاجة... ولازم تكوني أول واحدة تعرفها.
بصيت لأحمد.
لقيته منزل عينه في الأرض...
وساكت.
وساعتها...
قال المدير:
– الحقيقة... إن جوزك كان مخبي عنك سر بقاله أكتر من ثلاث سنين...
يتبع...