إنتِ خطفتي ابني مني ج2 حكايات منــال عـلـي

لمحة نيوز

الجزء الثاني 👇🏼 
فضل كريم واقف مكانه، باصص للشنطة المفتوحة، وبعدين لريم... كأنه مش مستوعب اللي بيحصل.

ضحك ضحكة باهتة وهو بيحاول يهوّن الموضوع.

ـ "يا ريم... بلاش هزار تقيل. قفلي الشنطة وخلاص، ماما قالت كلمتين وخلاص."

ريم ما ردتش.

فتحت الدرج اللي تحت الدولاب، وبدأت تطلع الشرابات، والتيشيرتات، والملابس الداخلية، وتحطهم في الشنطة واحدة واحدة.

كل حركة كانت هادية...

لكن كل قطعة هدوم كانت كأنها بتقفل باب من أبواب جوازهم.

حماتها ابتسمت بشماتة وقالت:

ـ "شوفت يا كريم؟ أهو اعترفت إنها غلطانة. سيبها تهدى وهترجع تعتذرلك."

وقفت ريم، وبصتلها لأول مرة.

ـ "لا يا طنط... حضرتك فهمتيني غلط."

سكتت لحظة...

وقالت بابتسامة هادية جدًا:

ـ "أنا معترفة إن حضرتك عندك حق في حاجة واحدة بس..."

حكايات منــال عـلـي 

اتعدلت الست في وقفتها.

ـ "إيه هي؟"

ـ "إن ابنك مكانه الحقيقي... مع أمه."

ساد الصمت.

حتى كريم حس إن قلبه وقع.

ـ "يعني إيه؟!"

قفلت ريم الشنطة نص قفلة، وبصت له.

ـ "يعني أنا تعبت."

ـ "تعبت من إيه؟"

ضحكت ضحكة قصيرة، كلها مرارة.

ـ "بجد بتسأل؟"

أشارت بإيدها على الشقة.

ـ "مين اللي بيدفع القسط؟"

سكت. متوفره على روايات واقتباسات 

ـ "مين اللي بيدفع الكهربا والغاز والنت والمية؟"

برضه سكت. حكايات منــال عـلـي 

ـ "مين اللي كل يوم ينزل الشغل من الصبح، ويرجع يطبخ، ويغسل، ويرتب، ويحاسب على المصاريف؟"

بدأ كريم يبص في الأرض.

أما حماته فقاطعتها بسرعة.

ـ "وده واجب الزوجة!"

بصتلها ريم وقالت بهدوء:

ـ "تمام... وواجب الزوج إيه؟"

الست اتلخبطت.

ـ "هو... هو بينزل شغله."

ابتسمت ريم.

ـ "وأنا كمان بنزل شغلي... وبقبض أكتر منه كمان."

وش كريم احمر.

دي أول مرة حماته تعرف الحقيقة دي.

بصت له بسرعة.

ـ "يعني إيه؟ إنت مش قولتلي إن مرتبك أعلى منها؟!"

ابتلع ريقه.

ـ "...كنت... يعني... الفرق بسيط."

ريم هزت راسها.

ـ "الفرق مش بسيط يا كريم."

سحبت نفس طويل.

ـ "أنا كنت بدفع كل حاجة تقريبًا... وإنت كنت بتحوش فلوسك عشان كل شوية تشتري قطعة لعربيتك اللي مركونة في الجراج بقالها سنتين."

حماته اتكلمت بعصبية.

ـ "ما هو حر في فلوسه!"

ـ "طبعًا حر."

ردت ريم بابتسامة.

ـ "بس طالما هو حر في فلوسه... يبقى أنا كمان حرة في بيتي."

كريم قرب منها بسرعة.

ـ "طيب خلاص... أوعدك هتغير."

بصتله.

ولأول مرة شاف في عينيها حاجة عمره ما شافها...

اللامبالاة.

لا دموع...

ولا غضب...

ولا حتى زعل.

وكأنها شطبته من قلبها من زمان.

ـ "هتتغير؟"

هز راسه بسرعة.

ـ "أيوه... والله."

ـ "زي آخر مرة؟"

سكت.

ـ "ولا اللي قبلها؟"

فضل ساكت.

ـ "ولا قبلها لما وعدتني إنك هتبطل تحكي كل تفاصيل بيتنا لمامتك؟"

حماته انفجرت.

ـ "وأمال يحكي لمين؟! أنا أمه!"

ضحكت ريم.

ـ "أيوه... وأنا كنت فاكرة إني مراته."

سكتت لحظة...

وبعدين قالت الجملة اللي نزلت عليهم كالصاعقة:

"أنا مش بطلق جوزي النهارده... أنا برجع ابن لحضن أمه."

كريم حس إن رجليه مش شايلينه.

أما أمه...

فأول مرة ملامح الانتصار اختفت من وشها.

لأنها بدأت تستوعب إن اللي كانت فاكرة إنه انتصار...

ممكن يكون أكبر خسارة في حياتها.

يتبع...

لو كنت مكان ريم... كنت هتدي كريم فرصة أخيرة فعلًا؟ ولا في لحظة معينة بيكون الرجوع مستحيل مهما كانت الوعود

يتبع 

تم نسخ الرابط