روايه ورطه حب كاملة لجميع الأجزاء بقلم الكاتبه المبدعه حور حمدان
الجزء الاول
كنت قاعدة قدّام حمام السباحة، بتفرّج على العروسة اللي المفروض حماتي جابتهالي هدية من ياسين.
كنت مبسوطة لدرجة إني حاسة إني هطير من الفرحة!
مسكت فوني وأنا ببتسم، دخلت على شات ياسين، فتحت الكاميرا وصوّرتله العروسة، وبعتها له، وكتبت تحتها:
ياسين يا روحي،
تسلم بجد على الهدية الجميلة دي اللي بعتها لي مع والدتك،
أنا مش مصدقة إنك وفيت بوعدك واتقدّمتلي.
معدّاش لحظات، ولقيته رد عليا برد صَدمني وخلّى ابتسامتي تختفي تلقائيًا:
هدية؟ واتقدّمتلك؟
دا حصل إمتى يا حور؟!
أنا برّه مصر أصلاً ومش نزلت لسه..
كتبت له باستغراب، وأنا حاسة إنه بيهزر للحظة:
ما أنا عارفة إنك برّه مصر، بس يا بني مش بعت والدتك تخطبني؟!
كانت قاعدة معايا ولسه ماشية دلوقتي!
رد عليا بعدها على طول وقال:
مبعتش حد، وازاي والدتي تكون عندك وهي مسافرة لأختي بقالها أسبوع؟!
في إيه يا حور بجد؟!
كنت مستغربة كلامه جدًا، وبدأ قلبي يدق بسرعة.
بصيت للعروسة اللي ف حضني، شكلها كان لطيف، لا يخوف ولا حاجة، بس فجأة حسّيت بقشعريرة ماشية في جسمي.
مكنتش خايفة منها، بس كان عندي سؤال واحد بيلف ف دماغي:
"مين اللي كانت عندي دي ولسه ماشية؟!"
بعدها بلحظات، لقيت ياسين بيرن عليا، ولما رديت قال بصوت قلق:
حور، انتي كويسة؟!
قُلتله وصوتي مكتوم من الخنقة:
انا قاعدة لوحدي، ومصدومة، ومش عارفة أفسر اللي حصل.. الست دي كانت قاعدة معايا أكتر من ساعة، كلمتني عنك، وقالتلي إنك باعتها مخصوص!..
ياسين
أنا ما بعَتش حد يا حور.. وماما فعلاً مش في مصر، وحتى لو كانت هنا، مستحيل تتصرف من ورايا!
سكت شوية وكمل:
إنتي متأكدة إنها كانت ماما؟
قُلتله وأنا ببص للعروسة اللي لسه محتوياها في حضني:
أنا عمري ما شفت والدتك قبل كده، بس كانت عارفة عني كل حاجة.. اسمي، شغلي، حتى الأكل اللي بحبه! وإنت عارف إني مش بدي ثقتي بسهولة.. بس حسّيت براحة معاها!
قال لي بسرعة:
قومي دلوقتي وقَفلي باب البيت كويس.. ومتفتحيش لأي حد، أنا هحجز أول طيارة وهجيلك فورًا.
قمت فعلاً وقَفلت الباب كويس، حسّيت فجأة إن البيت بقى أهدى من العادي.. هدوء غريب، كأنه فيه حاجة مستنياني أكتشفها.
رجعت قعدت على الكنبة، وبصيت للعروسة تاني، كانت لسه زي ما هي.. هادية، بريئة، بتبتسم.
بس الغريب إن فستانها كان فيه خرزة صغيرة خضراء.. شبه اللي كانت الست لابساها في عقدها!
قربت العروسة مني أكتر، قلبي بدأ يدق تاني، مش خوف، بس حيرة.
فتحت الموبايل وبعتت لياسين صورة قريبة للعروسة، وكتبتله:
فستانها فيه نفس الخرزة اللي كانت في عقد الست.. دي مصادفة؟ ولا فيه حاجة مش مفهومة؟
فضلنا ساكتين لحظات، لحد ما بعتلي صوتية، صوته فيها كان بيترعش:
حور.. الخرزة دي... دي مش مصادفة، دي خرزة جدتي، وماما محتفظة بيها في صندوق مقفول من سنين.. ومفتاحه معاها في السفر!
اترعشت للحظة وصوت شهقاتي بدأ يعلى لحد ما ياسين قال لي:..
يتبع
الجزء الثاني
اتجمّدت مكاني، والصوت ف وداني لسه بيرن:
دي خرزة جدتي،
كان لازم أفكر بسرعة..
فتحت الكاميرا الخلفية، وبدأت أصوّر العروسة ببطء، وكل تفصيلة فيها..
حسيت فجأة إن عنيها كأنها بتلمع!
غمضت عيني وفتحتهن تاني.. لأ، أكيد أوهام.
وبعد ثواني.. الباب خبط!
قلبي وقع ف رجليا.
قمت ببُطء، وقلبي بيرقص من الرعب.
مين ممكن يكون بيخبط دلوقتي؟!
مش المفروض محدش عارف إني هنا؟!
بصيت من العين السحرية...
كانت هي!
الست اللي قالت إنها والدة ياسين!
واقفة ووشّها هادي، وبتبتسم!
بس.. مش كانت لسه ماشية؟! رجعت ليه؟!
صوت ياسين جه في ودني من التليفون:
حور، إوعي تفتحي الباب! أنا قربت أوصل!
قلتله بصوت مخنوق:
هي وقفة على الباب.. أنا شايفاها!
قاللي:
مين؟!
قلت:
الست! اللي كانت هنا.. اللي قالتلي إنها مامتك!
سكت لحظة، وبعدين قاللي حاجة خلّت قلبي يسكت:
حور.. أنا معرفكيش حاجة، بس جدتي كانت بتحب تعمل عرايس قماش بنفسها، وكانت بتحط خرز من عقدها القديم فيها.. بس في عروسة واحدة بس كانت مميزة..
قلتله بصوت مرتعش:
اللي فيها الخرزة الخضرا؟!
ردّ وقال:
أيوه.. والمفروض العروسة دي.. اتدفنت معاها.
شهقت، والدم اتسحب من وشي..
بصيت للعروسة اللي على الكنبة..
بس لقيتها مش موجودة!
دورت بعيني في كل زاوية في الأوضة...
العروسة اختفَت!
مشيت؟!
إزاي يعني؟!
أنا متأكدة إني سِبتها على الكنبة!
قلبي كان بيدق بسرعة وأنا باخد خطوات بطيئة ناحية الباب، كنت حاسة كأن كل نفس بياخده بيقل وزني ويزود رعبي.
مديت إيدي، وقلبي بينبض في كفي،
كنت همد إيدي على الكالون، بس فجأة صوت ورايا قال:
بتدوري على دي؟
اتجمدت في مكاني، ولفّيت ورايا بسرعة...
كانت الست واقفة جوه الأوضة!
جوه!
أنا مش سامعة باب اتفتح، ولا حد دخل!
كانت ماسكة العروسة ف إيديها، وبتبتسم، وبتقرب مني بخطوات هادية جدًا.
بس عينيها؟
كانت بتلمع بلمعة مش طبيعية، كأن فيها سِر.
قلت بصوت مخنوق وأنا بترجع:
إنتي مين؟! عايزة إيه؟!
قربت أكتر، وقالتلي بنبرة هادية:
أنا اللي جبتلك هديتك بنفس المحبة اللي ياسين بيحبك بيها.
قلت وأنا بعيّط:
بس هو قاللي إنك مش مامته، وإنك مش في مصر أصلاً!
ضحكت..
ضحكة هادية بس تقلها في القلب مش طبيعي، وقالت:
هو لسه بيحب المفاجآت... وأنا كمان!
وفجأة.. نور الشقة كله طفى!
صرخت بأعلى صوتي:
ياسين!!!
وف نفس اللحظة... نور الشقة ولّع تاني، وكل حاجة بقت عادية جدًا!
الست اختفت!
والعروسة على الكنبة...
بس المرة دي... كان في صندوق صغير محطوط جنبها، وعليه ورقة مكتوب فيها:
"افتحيه... وهتفهمي كل حاجة."
قربت من الصندوق، وإيدي بترتعش، فتحته...
ولقيت جواه خاتم دهب جميل، وكارت مكتوب عليه بخط ياسين:
"كنت عايز أتقدم لك بشكل مميّز، بشكل ما يتنسيش...
اتعرفتي على ماما من غير ما تعرفي إنها ماما، وحبيتيها من أول لحظة.
أنا بحبك، وعايزك تكوني مراتي.
تتجوزيني؟
– ياسين
وقتها، قلبي كان هيطير من مكانه، الدموع نزلت من عيني بس مش دموع خوف، دي كانت دموع حب ودهشة وسعادة.
رن جرس الباب من تاني،
قمت جري،
كان واقف قدامي، ياسين...
وبإيده بوكيه ورد كبير، وابتسامة أكبر.
قال لي وهو بيبصلي بعيونه اللي حافظاها:
خوّفتي؟ ولا تستاهلي المفاجأة؟
ضحكت وقلت:
إنتَ مجنون.. بس مجنني أنا!
تمت