رجعولي التلاجه الاول ج1.. حكايات منــال عـلـي
الجزء الاول 👇🏼👇🏼
رجعولي التلاجة الأول... وبعدين ابقوا اتكلموا عن صلة الرحم!" 😠😏
بقعة فاتحة كانت باينة أوي على سيراميك المطبخ... مكان التلاجة بالظبط. كأن حد شال حتة من البيت وساب مكانها فراغ. حكايات منــال عـلـي
ندى وقفت قدام المكان، شنطة السفر لسه في إيدها، وباصة للفراغ دا وهي مش مستوعبة خالص.
بقالها 12 سنة والتلاجة الكبيرة الستانلس دي واقفة هنا... اشترتها من أول سنة جواز بفلوس شقاها، وكانت وقتها فرحانة وفخورة بنفسها إنها قدرت تجهز بيتها من غير ما تحتاج لحد.
ودلوقتي... مفيش غير فيشة الكهربا دلاية من الحيطة... والمكان فاضي.
الشنطة وقعت من إيدها من الصدمة.
قربت ولمست الأرض بطرف الشبشب وهي بتحاول تفوق وتستوعب.
التلاجة مستحيل تكون طارت! في حد دخل البيت... فصلها من الكهربا... وشالها. ومكنتش محتاجة تروح لِـ دجال عشان تعرف مين اللي عملها. متفره على روايات واقتباسات
طلعت موبايلها واتصلت بجوزها أحمد. رد عليها بعد كام رنة:
— "أيوه يا ندى... وصلتي بالسلامة؟"
ردت بصوت هادي، بس هدوء يخوف:
— "أحمد... التلاجة فين؟"
سكت كام ثانية كده وقال:
— "آه... أصل... أمي خدوها."
ندى برقت وعينيها طلعت لبرة من الذهول:
— "نعم؟! يعني إيه خدوها؟"
— "التلاجة عندهم في شقة المصيف في إسكندرية باظت فجأة، والأكل كله كان هيبوظ... فخدوها يمشوا بيها حالهم مؤقت لحد ما يشتروا واحدة جديدة."
— "خدوها؟! من قلب مطبخي؟! ومن غير حتى ما حد يكلف خاطره ويرفع سماعة التليفون يستأذني؟!"
— "يا ندى... جرى إيه هو إحنا هنستأذن من بعض؟ دي أمي وأبويا... مش ناس غريبة يعني! أسبوعين بالكتير وهيرجعوها مكانها."
قعدت ندى على أقرب كرسي وهي حاسة إن ودانها بتزن. مردتش عليه... وقفت المكالمة.
وفي اللحظة دي بالذات... ولأول مرة، شافت الحقيقة كاملة ومن غير تجميل. دي مش أول مرة أهل أحمد يمدوا إيدهم وياخدوا حاجة من بيتها... بس دي أول مرة ياخدوا حاجة بالحجم ده وبـ عِينه حمرة! حكايات منــال عـلـي
الشقة دي أصلاً كانت ورثاها عن جدتها. شقة متوسطة في مدينة نصر، بس كانت دافية، وكل ركن فيها معمول بمزاج وذوق عالي. ندى صرفت عليها شقا عمرها ومن فلوس شغلها. كان عندها أتيليه تفصيل صغير، وكبرت فيه خطوة بخطوة لحد ما بقى بيجيب دخل محترم ويفتح بيت.
لما اتجوزت أحمد، فتحت بيتها وقلبها لأهله على الآخر. حماتها "أمينة" كانت ست صوتها عالي، وأوامرها أكتر من كلامها. وحماها "سيد" راجل قليل الكلام... بس عنده هواية غريبة أوي... يستلف أي حاجة... وينساها عنده للأبد!
أما "داليا" أخت أحمد، وجوزها "كريم"... فكانوا طول الوقت ناقصهم حاجات وعايشين في دور المحتاجين.
ندى كانت بتقابل كل دا بحب وكرم. تطبخ، وتفرش السفرة، وتحاول تخلي البيت كله لِمة ودفا. بس مع الوقت... بدأت تلمح وتلاحظ حاجات غريبة.
كل زيارة ليهم كانت بتخلص وحاجة ناقصة من البيت!
* مرة حماتها أمينة تاخد طقم فوط جديد.
* ومرة كريم ياخد كريم مرطب غالي وماركة.
* ومرة مقص المطبخ يختفي!
ولما ندى كانت تيجي تسأل بالراحة، تضحك أمينة وتقولها:
> "يا بنتي... إنتِ ربنا موسع عليكي وتقدري تجيبي غيره في أي وقت، باصة لِـ طنطك في دي؟"
>
وندى كانت بتعدي وتسكت، وتقول لنفسها: *"حاجات بسيطة وسهلة... مش مستاهلة أعمل مشاكل عشانها وخلاص."*
بس الحاجات البسيطة كبرت وبقت تفتح النفس...
حماها سيد استلف الشنيور... بعدها المفك الكهربا... وبعدين خد شنطة العدة كلها! ومفيش حاجة من دول رجعت. ولما كانت تفتح الموضوع مع أحمد، كان بيرد بنفس الأسطوانة المشروخة كل مرة:
— "يا ندى... بلاش تبقي مادية وجلدة كده! الراجل محتاجهم يقضي بيهم مصلحة."
الكلمة دي كانت بتوجعها أكتر من ضياع الحاجة نفسها.
بعدها داليا أخت أحمد خدت التلفزيون الصغير، وقالت: *"عشان العيال يتفرجوا على الكارتون كام يوم وهرجعه"*. وكريم استلف المكنسة الكهربائية: *"أسبوعين بالكتير وهتكون عندك"*.
ولحد النهاردة... لا التلفزيون رجع، ولا المكنسة شافت باب الشقة. وندى كانت كل مرة بتيجي على نفسها وتقنع روحها: *"أهم حاجة أشتري خاطر جوزي والبيت يفضل هادي ومن غير مشاكل"*.
بس الهدوء دا كله اتمسح يوم ما التلاجة اختفت!
بعد يومين... الموبايل رن. كانت حماتها أمينة.
بصوت كله دلع وتسهوك مصطنع قالت: