بيت مين؟!! ج 1 حكايات منــال عـلـي

لمحة نيوز

حطت منى لنفسها فنجان قهوة.

لسه هتشرب أول رشفة، لقت عم رمضان بيقول:

ـ إنتِ النهارده نازلة الشغل؟

ـ أيوه.

ـ هترجعي إمتى؟

ـ على حسب الشغل.

ـ يعني البيت يفضل مقفول لحد بالليل؟

بصتله باستغراب.

ـ يعني إيه؟

ـ يعني مين هيعمل الغدا؟

قالتها بمنتهى البساطة:

ـ لو رجعت متأخرة هنطلب أكل.

الراجل بص لها وكأنها قالت إنها هتعزمهم ياكلوا من الزبالة.

ـ طلبات؟!

أيامنا عمرنا ما عرفنا الكلام ده.

أم أحمد الله يرحمها كانت تقوم من الفجر، تعجن وتخبز وتطبخ، ولما أرجع من الغيط ألاقي السفرة جاهزة.

الست هي اللي تريح جوزها.

ردت منى وهي بتحط المج:

حصري على صفحه روايات واقتباسات 

ـ وربنا يرحمها.

بس الزمن اتغير.

وأنا كمان بشتغل زي أحمد.

تدخل أحمد بسرعة قبل ما الدنيا تولع.

ـ خلاص يا جماعة... كل واحد يشرب الشاي بتاعه.

لكن عم رمضان ما سكتش.

ـ لا يا ابني... لازم مراتك تعرف إن البيت ليه أصول.

قالت منى وهي بتبص في ساعتها:

ـ وأنا كمان عندي شغل لازم أمشي.

رد وهو بيتمتم:

ـ أهو الشغل... بقى حجة كل الستات.

حكايات منــال عـلـي 

طول الطريق وهي رايحة الشركة، كانت بتحاول تنسى اللي حصل.

لكن الكلمات كانت بتلف في دماغها.

"البيت ليه أصول."

"الست لازم."

"الراجل لازم."

هي ليه كل يوم حد بيشرح لها تعيش إزاي؟

وليه أحمد كل مرة يفضل ساكت؟

ولا مرة قالتله يدافع عنها قدام أي حد.

بس أقل حاجة...

يحسسها إنها مش لوحدها.

حصري على صفحه روايات واقتباسات 

خلصت شغلها، ورجعت البيت بعد المغرب.

أول ما فتحت الباب، سمعت صوت عم رمضان من الصالة.

ـ أهو وصلت الهانم!

ابتسمت بالعافية.

ـ مساء الخير.

ـ مساء النور...

إيه؟ لحد دلوقتي مفيش أكل؟

قالت وهي بتقلع الكوتشي:

ـ يا عمي أنا لسه داخلة.

رد بكل هدوء:

ـ ما هو الراجل لما يرجع من شغله لازم يلاقي أكله جاهز.حكايات منال علي 

قبل ما ترد، دخل أحمد من أوضة النوم.

ـ خلاص يا جماعة... هنطلب أكل.

لكن عم رمضان هز راسه بضيق.

ـ طلبات إيه بس؟

كل ده دلع.

لو الست عرفت مسؤوليتها، عمر الراجل ما هياكل من بره.

في اللحظة دي، منى حسّت إن صدرها بقى ضيق.

لكنها عضّت على شفايفها وسكتت.

لأنها كانت عارفة...

إنها لو اتكلمت دلوقتي، هتقول كلام مش هتعرف ترجعه.

وللأسف...

دي كانت مجرد بداية.

يتبع...

تم نسخ الرابط