مؤامرة في بيتي بقلم منــال عـلـي
سمعت بالصدفة أخت جوزي وهي بتخطط تطردني من شقتي فقررت أرد عليها بمفاجأة عمرها ما هتتوقعها. بقلم منال علي
منى كانت بترمي المواعين الوسخة جوه غسالة الصحون وتشغلها على البرنامج السريع. عشا الجمعة عدى على خير؛ كريم كان بياكل صينية المكرونة بالبشاميل بتاعتها بنهم زي عادته. حتى سارة اللي دايمًا كانت بتقرف من أي أكلة من شغل الهانم اللي فاكرة نفسها طباخة، زي ما كانت بتسمي منى من وراها أكلت طبقين.
أنا داخل أخد شاور، قال كريم وهو خارج من الممر.
بكرة عندي ماتش كورة مع الصحاب ولازم أنام بدري.
ماشي يا حبيبي اتفضل، قالت منى وهي بتمسح رخامة المطبخ.
سارة كانت قاعدة في الصالة، ماسكة الموبايل ومش مركزة مع حد. كانت جاية من امبارح بالليل زي عادتها من غير ما تقول، ومعاها شنط كتير ووش مكشر وقالت أنا جاية أقعد الويك إند بس متوفره على روايات واقتباسات تحبي أعملك شاي؟ سألتها منى وهي طالعة من باب المطبخ.
لأ، ردت سارة من غير ما تبص لها.
منى سكتت ورجعت تكمل شغلها. هي اتعودت على أسلوب
سارة لسانها تقيل شوية، بس قلبها أبيض ما تاخديش على كلامها.
صوت الميه كان شغال في الحمام. منى حطت الكاتل على النار وفتحت الدولاب تاخد كباية القهوة بتاعتها. وفجأة سمعت صوت سارة جاي من الصالة وهي بتكلم أمها
أيوه يا ماما أنا عندهم لأ طبعًا، عاملة أكلها العجيب ده تاني اسمعي بقى، أنا كلمت محامي.
منى اتجمدت في مكانها.
سارة وطّت صوتها، بس الشقة كانت هادية والكلام واضح.
أيوه نقدر نمشي في موضوع الشقة من طريق المحكمة بما إن الشقة أصلًا باسم كريم من جدته، مش باسمهم هما الاتنين لأ دي غلبانة ومش واخدة بالها، دي ممكن تتشال من العنوان عادي وكريم هيوقّع على أي حاجة لو اتقاله بالطريقة الصح بقلم منال علي
الكوباية وقعت من إيد منى واتكسرت على الأرض.
في إيه؟ صوت سارة علي فورًا.
وقعت مني كوباية، قالت منى وهي بتحاول تهدى نفسها.
الشقة شقتهم في مدينة نصر، 3 أوض، عايشين فيها من أول الجواز. كانت هدية من جدة كريم، ست طيبة قالت
دي
ودلوقتي سارة عايزة تطلعها منها؟
كالعادة، قالت سارة وهي داخلة المطبخ. إيدك تقيلة أوي.
معلش اتخضيت بس، قالت منى وهي بيلمّ الزجاج.
طب خدي بالك المرة الجاية، هاتي الجاروف.
منى جابت الجاروف وإيديها بترتعش.
بترتعشي ليه؟ كوباية اتكسرت يعني مش نهاية الدنيا، قالت سارة وهي بصالها بحدة.
خضيت بس، كذبت منى.
آه طبعًا الحساسة أوي، قالت سارة ورجعت الصالة.
جوا منى كان فيه فكرة واحدة بس بتدور عايزين يطردوني من بيتي
كريم خرج من الحمام وهو بيصفّر.
إيه ده كوباية اتكسرت؟ ضحك. ولا يهمك نجيب غيرها عشرة.
آه، قالت منى بابتسامة باهتة.
باسها على راسها ودخل الأوضة.
الليلة دي منى ما نامتش. كريم نايم جنبها وهي بصاله وبتفكر. تقول له؟ مستحيل هو بيحب أخته ودايمًا بيدافع عنها. تروح لأمه؟ دي أصلًا مع سارة متوفره على روايات واقتباسات
لازم أتصرف لوحدي، قالت لنفسها.
تاني يوم الصبح قامت بدري. إيديها بترتعش وهي بتقلب القهوة.
عينها جت على كارت محامي كان متعلّق على التلاجة من فترة،
مسكت الموبايل واتصلت.
ألو؟ أستاذ شريف؟ أنا منى جارة مدام أم محمد.
محتاجة استشارة ضروري النهارده لو ينفع
كريم دخل المطبخ وهو لسه صاحي.
صباح الخير، قال وهو بيبوسها. إيه مصحيكي بدري؟
ها صحيت بدري شوية، قالت وهي متوترة.
بقولك يا كريم، أنا هروح أقعد مع صاحبتي النهارده.
مين؟
نجلاء، قالت أول اسم جه في دماغها.
ماشي، قال وهو بيتمطى. أنا وسارة هنخرج السينما.
تمام، قالت وسكتت.
مكتب المحامي شريف كان بسيط في وسط البلد، ريحته ورق وقهوة.
الشقة دي باسم مين؟ سألها بهدوء.
مش عارفة كريم اللي مسك كل حاجة.
المحامي اتنهد.
لازم نجيب عقد الملكية. لو باسم جوزك بس، يبقى ليكي حق استخدام، ولو في إثباتات إنك شاركتي في التجهيزات، ليكي حق كبير كمان.
أجيب ده إزاي؟
من الشهر العقاري. النهارده.
رجعت منى البيت وهي حاطة خطة في دماغها.
وأول ما دخلت، لقت سارة واقفة.
أهلاً برجوع الهانم!
كنتي فين؟ اختفيتي كده؟
كنت عند صاحبتي، قالت منى بهدوء.
جواها كانت الحرب بدأت لكنها لأول مرة مش ناوية
منى دخلت أوضتها بسرعة وقفلت الباب وراها، وقلبها