الخيار الاصعب بقلم منــال عـلـي

لمحة نيوز

لينا دخلت أوضتها ورزعت الباب، بس المرة دي مكنتش بتعيط. كانت بتلم هدومها في شنطة صغيرة وهي بتتنفس بسرعة. أحمد خبط على الباب بهدوء، صوته كان فيه نبرة ذنب بس لسه فيه "عنجهية" الراجل اللي شايف إنه صح.
"لينا.. افتحي، إحنا مخلصناش كلامنا."
فتحت الباب فجأة وهي ماسكة الشنطة، أحمد اتصدم: "انتي رايحة فين في وقت زي ده؟"
"رايحة في المكان اللي بيتقدر فيه تعبي يا أحمد.. رايحة عند أهلي." لينا بصت له بنظرة ثابتة كملت بيها: "الموضوع مش موضوع حفلة ولا فلوس، الموضوع إنك بتبيع (حقوقي) عشان تشتري (رضا) ماما، والمقايضة دي أنا مش طرف فيها بعد النهارده."
أحمد حاول يمسك إيدها: "يا لينا استهدي بالله، دي سفرية علاجية.. أمي بتقول إنها بتموت!"
لينا ضحكت بمرارة: "مامتك زي الفل، مامتك بتروح النادي

وتتغدى مع صحباتها، مامتك بتعرف تمثل دور الضحية أحسن من أكبر ممثلة في مصر.. والفرق بيني وبينك، إني شايفة الحقيقة وانتي مغمض عينك بمزاجك."
المواجهة الأخيرة
تاني يوم الصبح، مدام فايزة جت البيت وهي فاكرة إن "البيعة" تمت، دخلت بابتسامة نصر وقعدت في الصالة: "ها يا حبيبي، حجزت لي السفرية؟ أم هالة بتقول إن الأماكن بتخلص."
أحمد بص للأرض وسكت، بس لينا كانت خرجت من الأوضة، لابسة لبس الشغل وشكلها في منتهى القوة. قعدت قدام حماتها وقالت ببرود قاتل:
"طنط، أنا وأحمد قررنا قرار نهائي.. أحمد هيدفع لك نص تكاليف السفرية من تحويشته، والنص التاني حضرتك هتدفعيه من معاشك اللي شايلة منه مبالغ محترمة في البنك.. وطبعاً، حفلة عيد ميلادي هتتعمل في ميعادها، وفي الكافية اللي اخترته، وبفلوس شغلي
اللي تعبت فيه."
مدام فايزة وشها جاب ألوان، وبصت لأحمد بصدمة: "سامع يا أحمد؟ بتخليني أدفع من معاشي اللي شايلاه للزمن؟"
لينا قامت وقفت وعدلت شنطتها: "الزمن هو (دلوقتي) يا طنط.. وحضرتك مش محتاجة علاج، حضرتك محتاجة رفاهية، والرفاهية اللي بتيجي على حساب كرامة وتعب غيرك مسمهاش (واجب)، اسمها (أنانية).."
بصت لأحمد وقالت له كلمة واحدة قبل ما تخرج: "قدامك لحد بليل تختار.. يا تكون راجل في بيتك وليك كلمة، يا تفضل (ضنايا) اللي بينفذ الأوامر.. بس وقتها، متستناش تلاقيني هنا لما ترجع."
القفلة القوية
يوم الحفلة..
الكافية في المعادي كان منور، وصوت الضحك مالي المكان. لينا كانت واقفة زي الملكة، لابسة فستان أخضر غامق، محاطة بكل الناس اللي بيحبوها بجد.
الباب اتفتح، ودخل أحمد.. كان شايل
بوكيه ورد أحمر كبير، وفي إيده التانية علبة صغيرة. قرب منها وهمس في ودنها: "حجزت لماما في فندق في الساحل أسبوع واحد على قد ميزانيتنا، وعملت لها (بلوك) من الحوارات دي تلات شهور قدام.. حقك عليا."
لينا ابتسمت، بس مكنتش ابتسامة ضعف، كانت ابتسامة ست عرفت تفرض حدودها. أخدت منه الورد وقالت له: "كل سنة وأنا قوية يا أحمد.. وكل سنة وأنت عارف قيمتي."بقلم منال علي 
في ركن بعيد، كانت مدام فايزة قاعدة في بيتها، بتتفرج على صور الحفلة اللي لينا نزلتها "ستوري" على إنستجرام، وهي بتبرطم: "جيل ميعرفش الأصول!".. بس في الحقيقة، لينا كانت هي اللي بتعلم الكل يعني إيه "أصول" احترام النفس.متوفره علي روايات واقتباسات 
خاتمة المقال لزيادة التفاعل:
"الكرامة مش مجرد كلمة، دي حدود بنرسمها
عشان نعيش مرتاحين.

تم نسخ الرابط