اسكريبت كامل بقلم الكاتبه المبدعه ميمي عوالي لن أعود
المحتويات
مرة اخرى لتتسبب فى عرج لا شفاء منه طوال عمرها
ليتزوج ابيها مرة اخرى رغبة فى انجاب الذكور و تصر فرنسا على الفراق فيطلقها موافى و يتركها بابنتها تحيا فى منزله برفقة حودة ابن اخيه الذى ابتلع البحر والداه منذ نعومة اظفاره لتحتضنه فرنسا و تقوم على رعايته حتى شب عن الطوق و هو لا يعرف لنفسه اما غيرها فزوجته ابنتها و هى تعلم انها لن تجد لها زوجا غيره لعرج قدمها
فقالتها لزينب صريحة واضحة و قاسية ايضا عندما حاولت التمرد على الزواج .. ليس لعلة فى حودة و لكن اعتراضا على عدم رضا فرنسا عن اقامتها لعرس كبقية الزيجات عندما قالت لها انتى هتشطحى و اللا ايه انا ماصدقت انه رضى بيكى و برجلك العارجة دى و كمان عشان خاطر ربايتى ليه مش حبا فى سواد عيونك تقومى تقولى فرح و معازيم مانتى عارفة انه حاله على اده ده لولا انه عارف انه اما يتجوزك مش هيغرم ابيض و لا اسود يمكن ماكانش رضى يعبرك
لتبتلع غصتها فى صمت موجع و ترضخ لما تريده امها لولا بعض من بهجة قدمها لها ابيها فشعرت بانها عروس
و لكنها لم تكد تمضى بزواجها الا و علمت بخبر غرق ابيها لتستيقظ على فقدان اليد التى كانت تربت على قلبها
و من وسط ذكرياتها غفت عينيها و هى كما هى فى مكانها لتفتح عينيها مرة اخرى على صباح جديد لتجد نفسها وحيدة بفراشها لتستقيم باستغراب و تنهض باجهاد و بعد ان غسلت اثر النوم من اعلى وجهها و قامت بتغيير ملابسها خرجت من غرفتها لتسمع صوت امها و زوجها بالاسفل و امها تقول بغضب تشوفلك معاها صرفة و اللا انت مانتش راجل و ليك حق تظبط و تربط عليها
حودة حاضر يا امة اهدى انتى بس
لتهبط الدرج و هى تحاول معرفة ما بجعبتهم لتجدهم بجلسون بصحن المنزل و هم يتناولون الافطار و الشاى فقالت صباح الخير
لتدير فرنسا عنها وجهها و يقول حودة بخفوت صباح الخير
لتتجه زينب فى صمت الى موقد الغاز القابع على منضدة خشبية الى جوار الحائط و قامت باشعاله و وضعت عليه اناء الماء لتصنع كوبا من الشاى حين سمعت بعض الغمزات و اللمزات بين امها و حودة و لكنها لم تعط اى اهمية الا حين سمعت صوت حودة و هو يقول لها بتساؤل انتى لابسة كده و رايحة على فين
زينب دون ان تلتفت اليه هروح اطل على اخواتى و بعدين اروح السوق اجيب الطلبات
حودة بحمحمة مافيش مرواح هناك تانى يا زوبة
زينب بسخرية يعنى ماعزيتش اخواتى و اللى يبقوا ولاد عمك لو ناسى و كمان هتمنعنى اتطمن عليهم
فرنسا بحدة اتلمى يا بت انتى احسنلك و اقعدى بقى فى حتة و كنى كده
لتنظر زينب الى امها دون ان توجه اليها حديث ثم تلتفت الى الموقد مرة اخرى
فرنسا و تعملى حسابك انك تروحى الوحدة الصحية و تشوفى العطلة بتاعة الخلفة دى من ايه
لتلتفت اليها زينب مرة اخرى قائلة انهى عطلة دى اللى بتتكلمى عنها ده جوازنا
فرنسا مايخصنيش تروحى و خلاص
زينب بغيظ انا نفسى اعرف هو انتى امى و اللا مراة ابويا و اللا حماتى و اللا ايه بالظبط يا شيخة حرام عليكى بقى اللى بتعمليه فيا كل ساعة و التانية ده
فرنسا بغل لا هو انتى مش دريانة بعمايلك طب ايه قولك لو ما سمعتيش الكلام انا هجوزه واحدة تانية
لتنظر اليها زينب بذهول ثم تقول الله يرحمك يا ابة لو ماكنتش اتجوزت و طلقتها كان زمانك مت من القهرة من زمان
و قبل ان تصب فرنسا عليها جام غضبها كالعادة نهض حودة بحدة ناهرا اياها قائلا و بعدها لك بقى يا بت انتى ما تلمى لسانك ده شوية
زينب انا برضة اللى الم لسانى اشحال ان ماكنتش سامعاها بودنى و هى بتسلطك و بتقويك عليا من شوية
حودة بحدة و هو انا طرطور و اللا شخليلة عشان حد يسلطنى ماتوزنى كلامك اومال بس امك بتتكلم صح اقعدى بقى فى حتة و كنى روحك شوية و المفروض تعرفينى قبل ما تروحى و لا تيجى فى حتة و اللا انا مش مالى عينك
زينب لا ازاى مالى عينى طبعا و ماتزعلش يا سيدى ادينى بقولك اهو انا هروح اطل على اخواتى قبل ما اروح السوق
فرنسا بحدة طب ابقى ورينى كده هتروحى ازاى و انا ما اخلكيش تعتبى عتبة البيت ده تانى نوبة
زينب لا هو انتى هتطردينى من بيت ابويا و اللا ايه
فرنسا ابوكى مات و البيت دلوقتى بيت جوزك و لو ماسمعتيش الكلام هخليه يرميكى رمية الكلا ب
زينب بسخرية و هى تنظر بامتعاض لزوجها ايه رايك يا سيد الرجالة هتطردنى من بيت ابويا زى ما امى قالت و اللا هتبقى راجل بصحيح و تقول بنت عمى ماتخرجش من بيت ابوها
لتقول فرنسا بغيظ هو انتى يا بت انتى ممروعة على ايه لا تكونى فاكرة ان امونة هتنسى انها مرأة ابوكى و هتاخدك بالحضن
زينب بحيرة انتى عاوزة ايه بالظبط يا امة بقى كل ده عشان روحت حضرت العزا مع اخواتى
فرنسا بحقد اخوات السخام على دماغك اخواتك دول اللى هييجوا يحطوا ايدهم على البيت و يقولولك بيت ابونا
زينب و افرضى
لتهب فرنسا من مجلسها قائلة بصراخ ادى اللى كنت عاملة حسابه لكن لا يا بنت موافى ولاد امونة مايعتبوش بيتى ابدا
زينب لا هو بمزاجى و لا بمزاجك يا امة و لو حقهم ييجوا ياخدوه و .
و قبل ان تكمل حديثها تتفاجئ زينب بقبضة حودة و هى تقبض على زمام ملابسها بقوة و هو يصيح بغضب تصدقى امك كان عندها حق انتى عاوزانا نترمى فى الشارع عشان خاطر مراة ابوكى و عيالها
زينب بصراخ اوعى سيبنى و انت مالك انت لا هو بيتك و اللا بيتك انت كمان
ليتقدم حودة من باب المنزل و يفتحه و يقذفها الى الخارج بعنف و هو يقول انا هوريكى هو بيت مين فينا و اللا ناسية ان انا كمان متربى قى البيت ده زيى زيك بالظبط
زينب بصدمة بقى انت راجل انت بتستقوى علي
مراتك وبترميها برة بيتها
حودة بغضب راجل غصب عنك
زينب بحدة لو راجل
حودة طب روحى و انتى طالق
فرنسا بنواح من الداخل روحى لامونة بقى اترمى فى حضنها و خليها تنفعك يا موكوسة
زينب بصدمة ماشى يا امة
لتجر زينب الباقى من قوتها و تذهب للجلوس امام البحر و هى تراقب امواجه المتناحرة و هى تتسابق لتضر ب سدود الحجارة بعنف ثم تنسحب لتعود ادراجها قبل ان تستجمع قوتها لتعود لضر باتها المتتالية مرة بعد مرات و كأنها تجارى دموع زبنب التى لم تتوقف حتى قاربت الشمس على الغوص فى مياه البحر لتنهض من مجلسها و تتجه الى منزل امونة التى ما ان رأتها حتى قالت لها انا قلت اجى اونسك و اخد بحسك على ماشهور العدة بتاعتك تعدى
امونة باستغراب و امك يا بنتى و جوزك
زينب ماتقلقيش هروح كل يوم اطل عليهم و اشوف طلباتهم و ارجع ابات معاكى
لتستمر على حالها كل يوم تخرج من منزل امونة بعد اذان الظهر تذهب الى الصخرة التى كان ينشر اباها شباك صيده فوقها لتلقيها بحرفية فى الماء و تنتظر بصبر لبعض الوقت ثم تسحبها لتجمع غنيمتها من الاسماك بحقيبة مصنوعة من الشباك ثم تذهب بصيدها الى احد الاسواق و بيعهم لتدس النقود بصدرها ثم تذهب لجلستها امام البحر حتى المغيب ثم تجر قدميها مرة اخرى الى منزل امونة
ليمر على نفس المنوال بضعة ايام و هى من صعف لضعف حتى شحب لونها و فقدت وزنها و شهيتها لتقول لها امونة اوعى تكونى حامل و مانتيش دارية بروحك با زوبة
زينب بصدمة حامل
امونة ابقى روحى الصحة خليهم يبصوا عليكى و يابنتى لو تعبتى من المرواح و المجى .. كفاية عليكى كده و كتر خيرك اوى
زينب انتى زهقتى منى و اللا ايه يا خالة امونة
امونة ده بيت ابوكى انا اقصد انك تعبتى اوى
زينب بشرود ماتشيليش هم انا كويسة
لتذهب الى المشفى العمومى و تتأكد ظنون امونة و تعلم بانها تحمل باحشائها نطفة صغيرة فى بداية تكوينها لتصر على اكمال ما بدأته فقد قررت الابتعاد عن الجميع و الاعتماد على نفسها فقط
فقد زهدت امها و المدعو .. ابن عمها طليقها حتى امونة و رغم معاملتها الشبه حسنة الا انها تريد الابتعاد عنها ايضا فهى تخشى ان تظهر لها وجها اخر غير التى رأته من قبل و لكنها لن تبتعد عن أشقائها فقد احست بعاطفتهم نحوها كما ابيها
فقررت استئجار مأوى صغير لها و لطفلها قريبا منهما بعيدا كل البعد عن امها و ابن عمها والد طفلها
عودة من الفلاش باك
كان اخوة زينب حسن و حسين البالغان من العمر تسعة عشر عاما فهما توأمان لم يتلقيا من العلم شيئا اللا انهما قد تعلما تصليح و صيانة السيارات و المراكب ايضا و اتقناها جيدا حتى ذاع صيتهما و قاما بفتح ورشة خاصة بهما فى غرفة اسفل منزل ابيهم الاخر الذى يقطنون به
و كان قد انتهيا من عملهما و صعدا الى المنزل فتوجهت زينب الى المطبخ لتحضير الطعام و ما ان اجتمعا
زينب بارتباك و عرفت منين
حسين عم نبيل بتاع الكشك اللى على القمة عدى علينا تحت و قاللى قول لاختك انى لقيتلها طلبها و لما سألته قاللى انك بتدورى على سكن
امونة السكن ده لمين
زينب بفرحة طب كويس انا برضة قلت ان هو اللى هيعرف يلاقى
زينب و هى تزدرد لعابها بحرج ليا يا خالتى
حسن يبقى اللى سمعته صحيح
امونة سمعت ايه
حسن انها زعلانة مع جوزها
امونة اوعى يكون بسببنا يا زينب
زينب و هى بتهرب من عينيهم انا اتطلقت
امونة و هى تضرب على صدرها بصدمة يالهوى ليه يا بنتى و امتى حصل الكلام ده
زينب مش مهم المهم انى اتطلقت و مش هينفع اقعد هناك تانى و عشان كده بدور على سكن
حسن بس ده بيتك .. ازاى تسيبيه كده
زينب و بيت ابن عمكم برضة طول عمره متربى فيه من يوم ما البحر اخد عمى و مراته
حسين طب انتى بقى مين قال لك ان احنا هنرضى انك تقعدى لوحدك
امونة ثم هتجيبى اجرة الاوضة منين
زينب ماتقلقيش انا هعرف اعول روحى
حسن مافيش الكلام ده يا زوبة ماينفعش نسيبك ابدا تقعدى لحالك
زينب مانا مش هبقى لحالى
حسين يعنى ايه
زينب يعنى انا دلوقتى حامل و كلها كام شهر و هيبقى معايا ابنى و اللا بنتى يونسنى
امونة انا برضة كنت حاسة بكده بس يا بنتى جوزك عرف و اللا لا
زينب لا يا خالتى ما يعرفش
امونة بس مسيره هيعرف
زينب وقتها يحلها ربنا المهم انى لقيت حتة اقعد فيها
حسن انسى يا زوبة انك تقعدى لحالك و بيت ابوكى موجود
زينب و ماهناك بيت ابويا برضة يا حسن بس انا عاوزة اقعد لوحدى لا عاوزة اتقل على حد و لا حد يتقل عليا و عشان تبقوا عارفين منى .. انا بخرج كل يوم بصطاد بالشبك بتاع ابويا و ببيع السمك فى السوق و اجى
امونة و انا بقول ريحتك يوماتى بتبقى زفرة ليه و انتى راجعة من برة
زينب بخجل معلش بقى .. غصب عنى
امونة ما اقصدش اكسفك يا بنتى و بعدين ماهياش جديدة علينا يعنى ما ابوكى كان دايما كده برضة
زينب مانا عاوزة اسكن لحالى عشان ابقى براحتى برضة
حسن خلاص .. خدى الاوضة اللى تحت السلم فيها حمام لوحدها و اهو تبقى جنبنا
زينب بس هدفع ايجار
حسين عيب بقى كده اولا ده بيت ابوكى ثانيا مش الكام جنى دول اللى عاوزة تدفعيهم هم اللى هيعيشونا يعنى
امونة اخواتك عندهم حق يا زوبة و اهو ناخد بحس بعض
زينب بفرحة ماشى
لم تعد زينب بحاجة للجلوس على البحر لتنتظر المغيب قبل ان تعود مرة اخرى لمنزل امونة فلا داعى للتظاهر بعد الان بذهابها لمنزل امها و المدعو زوجها
ولم يعد باستطاعة حودة ان يراها كما السابق و هى تجلس مراقبة ذهاب الشمس لتذهب معها
و لم تتركه فرنسا دون ايعاذ منها ليعيد زينب مرة اخرى الى منزلها فما كان منه الا ان اضطر للذهاب الى ورشة اخوتها طالبا ان يراها فسأله حسن
حودة انا مهما ان كان ابن عمها و رايدها و عاوز اردها من
متابعة القراءة