اسكريبت كامل بقلم الكاتبه المبدعه ميمي عوالي لن أعود

لمحة نيوز

تانى
حسين طب و افرض بقى انها مش عاوزة ترجعلك تانى
حودة مش عاوزة ترجعلى ده ايه و بعدين انت بترد مكانها ليه هى اللى تيجى تقول و زينب عمرها ما هتصدنى
حسن و هو يشير الى اتجاه ما بأخر الرواق اهى زوبة جت اهى اسألها بنفسك و شوف رايها
و فى تلك اللحظة كانت زينب تأتى من بعيد عائدة كعادتها كل يوم من السوق بعد ان باعت حصيلة صيدها و كانت تمشى على مهل فقد ثقل وزنها بسبب الحمل الذى ضغط أيضا على ساقها
و كان حودة يراقبها بذهول و عينه مسلطة على محيط خصرها الذى انتفخ بصورة لطيفة ليقول بخفوت هى حامل طب امتى و ليه ماقالتش
لينتبه على حسين و هو يضع مقعدين على مقربة من الورشة و يقول لزينب التى اقتربت منهم تعالى يا زوبة اقعدى ريحى شوية و شوفى ابن عمى عاوزك فى ايه و احنا قدامك هنا اهو لو عوزتى حاجة
لتشعر زينب بانها فى حماية شقيقيها و لكنها لفت ذراعيها حول بطنها و كأنها تخبئها غن اعين حودة خير يا حودة ايه اللى خلاك تيجى لحد هنا
حودة اما انتى حامل ماقلتيليش ليه و ليه قاعدة هنا لحد دلوقتى
زينب باعتداد و انت عاوزنى اقوللك انى حامل ليه يا حودة عشان امى ماتجوزكش لأ خليها تشوفلك عروسة حلوة ماتكونش بتعرج و تجوزهالك فى بيتى اللى طردتونى منه
حودة يا بت ماتخليش الشيطان يلعب بيكى و ياخدك لبعيد
زينب انا الشيطان سيبته هناك عندكم اصله بيحب قعدتكم
زينب بسخرية و انت بقى فاكرنى هتحزم و ارقص اما الاقيك عاوز ترجعنى انا مش راجعة يا حودة فريح دماغك
حودة من بين اسنانة ايه .. هتفضلى عالة على اكتاف امونة و عيالها كده طول عمرك
زينب انا مش عالة على حد انا بشتغل و بصرف على روحى
حودة و بتشتغلى ايه بقى ان شاء الله برجلك دى
زينب ماليكش فيه
حودة مابلاش تنرفزينى عليكى تانى
زينب ايه هتطردنى من هنا كمان مالكش هنا عشم من اصله عشان تتحامى فيه اتوكل على الله يا حودة و امشى انت من هنا و بلاش تجينى هنا تانى احسنلك
حودة بحدة خفيفة ماتنسيش ان اللى فى بطنك ده يبقى ابنى
ليرتفع صوت زينب وهى تقول لما يبقى يطل على الدنيا ابقى اسأل عنه
ليقترب منها أشقائها و هما ينظران الى حودة بانذار
فجعلاه يهب واقفا و ينصرف دون حتى ان يلتفت ورائه فقال حسن شكلك مارضيتيش ترجعيله
زينب باصرار و لا عمرى هرجعله
حسن بس مهما ان كان ده ابو ابنك برضة
زينب بجمود ابنى محتاج راجل بجد يربيه معايا و حودة ماينفعش بس انا هبقى ابوه و امه
حسين بس انتى رجعتى بدرى النهاردة
زينب انا جاية اخد فلوس و راجعة تانى
حسن فى حاجة و اللا ايه
زينب بفرحة و تفاؤل هاخد المحل الصغير اللى على الامة هشوى فيه السمك اللى هصطاده و ابيعه
حسين و انتى معاكى فلوس كفاية
زينب يعنى .. اتفقت على اللى يريحنى 
حسن مبروك ياختى ربنا يباركلك المهم تكونى مرتاحة
زينب بابتسامة رضا ايووووه .. الحمدلله .. الا مرتاحة .. و لسه .. انا حاسة ان اللى جاى هيبقى احلى و احلى بإذن الله
فى بعض الاحيان ينبرى من نعتبرهم كل ما لنا ليتحولوا الى شوكة فى الحلق و الظهر أيضا فلا يستقيمون و لا تستقم الحياة دونهم
و قد تكن تلك الشوكة هى كل مانحتاجه للمضى قدما الى الامام و نحن نتغافل عن دماء جراحنا المسفوكة 
فقد نحتاج الى ضوء احمر قانى ينبهنا الى ضرورة التوقف و التمهل فى اتخاذ قرار قد يعتقد البعض انه نهاية حياة و لكنه فى بعض الاوقات قد تكون ميلادا جديدا لحياة اكثر اشراقا
لن اعود
اسكريبت بقلمى .. ميمى عوالى
بحبكم فى الله
اسكريبت لن اعود
الجزء الثانى
بقلمى .. ميمى عوالى
كانت فرنسا تقف متأهبة فى صحن دارها بترصد و هى تنظر لحودة و تقول بصدمة هى مين دى اللى حبلة يا ولا
حودة بحزن زوبة يا امة زوبة حبلة و بطنها بقت قدامها شبرين و لولا انى شفتها و قابلتها .. كان زماننا لسه نايمين على وداننا لحد دلوقتى
فرنسا بغضب و سيبتها عند امونة و ماجيبتهاش معاك فى ايدك ليه يا خايب الرجا
حودة بتبرم هى شوال بصل يا امة هوطى اشيله على كتفى و امشى بيه اتحايلت عليها تيجى معايا عند المأذون عشان اكتب عليها و اردها و هى ما رضيتش
فرنسا و هى تضر ب على كتفه بعنف ترد مين يا موكوس طالما حبلة يبقى الطلاق ما وقعش من اصله يعنى انت تروح تجيبها من شعرها و هى مالهاش انها تقول بم حتى
حودة بلهفة انتى بتتكلمى جد يا امة
فرنسا بامتعاض و هى تطحن بين فكيها بغيظ خيبة عليا و على سنينى اشق هدومى منك لا هو انت يا ولا ماتعرفش حاجة كده خالص
حودة بارتباك ماهو يا امة اصلى طلقتها رسمى عند المأذون من خمس شهور اهو دلوقتى ازاى بقى هروح اجيبها كده بالساهل و اقول لها انها لسه على ذمتى و كمان اجيبها معايا غصب عنها
فرنسا بتفكير فى دى عندك حق لأ و انى عارفاها دماغها بلغة قديمة .. اسمع يا ولاا .. احنا نروح للشيخ ابراهيم شيخ الجامع و نخليه هو يقول لها هى بتحب تسمع كلامه و ان كان على المأذون و الورقة مش مهم حتى لو هتكتب عليها من اول و جديد المهم انك تجيبهالى هنا من تانى
حودة طب هنروح له امتى
فرنسا و هى تصعد للاعلى دلوقتى تروح تجيب المعدلة مراتك و تفهمها انها كده لسه على ذمتك و تحصلنى بيها عند الشيخ ابراهيم عشان يقنعها
وعلى مانوصل يكون يادوب صلاة المغرب على الاقل نضمن اننا نلاقيه هجيب طرحتى من فوق و و هحصلك قوامك يا ولاا
حودة و هو يفرك كفيه بلهفة ماشى .. بس قوامك انتى يا امة .. بسرعة
اما زينب فكانت بدكانها الجديد بصحبة شقيقيها و هى تقول بسعادة احلى حاجة ان فيه حنفية و بلاعة لجل غسيل السمك و النضافة
حسن مبارك عليكى ياختى الدكان حلو برضة مش صغير اوى يقضى الغرض يعنى
حسين لا و واخد إمتين كمان كل إمة من جيهة و ليها باب غير التانى
زينب بلهفة مانى هحط الشواية على باب و الباب التانى هرص عليه السمك
حسن طب انتى كده اكيد محتاجة فلوس يا زوبة قولى ياختى ماتنكسفيش رقبتى سدادة
زينب بمحبة كفاية وقفتكم جارى من يوم ابونا ما مات الهى مايحرمنيش منكم ابدا
حسين سيبك من كلام الجرايد ده ما بيأكلش عيش حاف حتى شوفى انتى محتاجة ايه و احنا معاكى
زينب انى مش هوسع الدنيا عليا اديكم شايفين اهو الدكان الحمدلله مش محتاج توضيب و انى هصرف حالى على اد اللى فى ايدى
حسن ده انتى على الاقل لازملك تلاجة و شواية و ترابيزة حتى و كرسيين تلاتة
زينب بفرحة موجودين
حسين بتعجب و هو يتلفت حوله هم فين دول
زينب كنت مكلمة عم فهمى اللى بيصلح الحاجات القديمة و موصياه انه لو وقع تحت ايده حاجة كويسة يقوللى و فعلا لقالى طلبى و اهم عنده فى الدكانة بقالهم اكتر من اسبوع اهو تلاجة و شواية نص عمر بصحيح .. بس هو وضبهملى و خلاهملى عال العال
و ان كان على الترابيزة و الكام كرسى دول بقى جونى هدية من عم محمود صاحب القهوة حلاوة الدكان اما بقى طبالى السمك اللى هرص عليها الصيد فهشترى كام طبلية كده برضة نص عمر امشى بيهم حالى
حسن بنظرة فخر و الله مايتخافش عليكى يا زينب دماغك حلوة و بتعرفى تظبطى حالك
زينب بمرح اومال ايه ده انى اعجبكم اوى
حسين طب و احنا يا زوبة مش المفروض نبقى معاكى و ايدنا بايدك
زينب ما انتو الخير و البركة شدوا حيلكم معايا بقى و هاتولى زباين
حسين ضاحكا بس كده بسيطة
حسن بس انتى هتصطادى بنفسك برضة و اللا هتعملى ايه
زينب ايوة على الاقل لحد ما اربى زبون عشان ما ابتديش و انى مديونة كفاية عليا اجرة الدكان على ما ادبر حالى
حسين ان شاء الله حالك يبقى فل الفل انتى بس سيبيها على الله و ماتقلقيش احنا فى ضهرك و انى هكلملك ونيس الكهربائى ييجى يظبطلك الكهربا و هعملك يافطة تنور كده و تلعلط تخلى اللى على الإمة التانية يشوفها
وقبل ان تجيبهم زينب وجدوا هيما صبى ورشة حسن و حسين يهرول اليهم قائلا الراجل اللى جه و قعد مع خالتى زوبة عند الورشة جه من تانى و عاوزكم يا اسطى
ليلتفت اليه حسن باستغراب قائلا هو فين يا هيما
ليشير هيما الى الجهة المقابلة قائلا اهو واقف هناك اهو مارضيش يقعد يستناكم و اللى طالع عليه انه عاوزكم ضرورى
و عندما نظروا الى حودة وجدوه يعبر الطريق قادما باتجاههم و عينيه يسكنها الانتصار قائلا معلش بقى انى قلت بلاش نخلى الحكاية تمط اكتر من كده
حسين باستغراب حكاية ايه يا جدع هى مش زينب قالتلك على اللى فى عبها و خلصنا
حودة بتهكم هى ااه قالت لى على اللى فى عبها .. لكن ماخلصناش انى بس مفاجأة حبلها خلتنى ماركزتش بس اللى هى مش واخدة بالها منه انى اما طلقتها كانت حامل .. يعنى الطلاق ما وقعش يعنى لسه على ذمتى
حسين ايه الكلام اللى انت بتقوله ده انت جيبت الكلام ده منين
حودة ياعم انى سألت و اتاكدت و كان ممكن اجى اخودها و امشى على طول من غير ما اسالها حتى و لا اتكلم بس عشان غلاوتها عندى قلت اجى افهمها بشويش
زينب بحدة ايه التخريف اللى انت بتخرفه ده مين بقى اللى قال لك الكلمتين الخايبين دولى و جاى تضحك عليا بيهم
حودة بتردد كلمتين خايبين ازاى يعنى مش انتى دلوقتى حبلة منى تبقى لسه على ذمتى و الطلاق ما وقعش
زينب انت طلقتنى و طلاقك وقع و حبلة منك ااه ماقلناش حاجة بس مش معنى كده انك هترجعنى ليك بمزاجك كده بالكلمتين الخايبين دوله
حودة بتخبط طب ايه رايك نروح سوا للشيخ ابراهيم شيخ الجامع و هو اللى يقول لنا على الصح و اللى يقول عليه هيمشى علينا كلنا
زينب بتحدى و لو طلع كلامك ده كله هرى .. تسيبنى فى حالى و ما تورينيش طلتك البهية دى نوبة تانية من غير لازمة
حودة بتردد يابنت الناس اللى فى بطنك ده ابنى يعنى مايصحش يطلع للدنيا يتيم و انى على وش الدنيا
زينب انت بتلف و بتدور على ايه يا حودة مانى قلتلك ان رجوع مش راجعة يا جدع اللاا
حودة طب تعالى معايا بس نروح للشيخ ابراهيم و اللى هيقوله هيمشى على رقبتى قبل رقبتك
و قبل ان ترفض زينب قال لها حسين احنا مش هنخسر حاجة يا زوبة روحى للشيخ ابراهيم عشان على الاقل يقتنع و ماتخافيش احنا معاكى و مش هنسيبك رجلنا على رجليكى
لتستقيم زينب قائلة بتحدى ماشى يا حسين و انى عمرى ما انزل لك انت و لا حسن كلمة ابدا
حودة بامتعاض يشوبه الغيرة ماشى ياللا بينا عشان نلحقه .. المغرب قربت تأذن اهى
ليقول حسين لصبيه هيما اقفل الدكان من الناحيتين و ارجع على الورشة دوغرى ماتسيبهاش الا اما نرجع و لو امى سألت علينا قول لها اننا فى مشوار مع خالتك زينب
هيما ماشى يا اسطى
عند وصولهم الى المسجد وجدت زينب امها بانتظارهم امام المسجد و ما ان تلاقت نظراتهم .. حتى قالت زينب باقتطاب ازيك يا امة
فرنسا بحقد مقرون بالامتعاص و هى تعاين زينب و تفاصيلها و لا هو انتى لساكى فاكرة ان ليكى ام اديكى بعدتى عن امك و اتبهدلتى و نزلتى تشتغلى كيف الرجالة نابك ايه من عندك و نشوفية دماغك غير البهدلة و قلة القيمة مع اللى يسوى و اللى مايسواش يا بنت بطنى
لتشعر زينب بذراع حسن و هو يضمها اليه قائلا ادخلى الجامع صلى المغرب و ماتقفيش فى الشارع و اوعاكى تتحركى من مكانك قبل ما انده عليكى
لتومئ زينب برأسها و تذهب من امامهم بسرعة تحت عينا شقيقيها و هما يشيعانها باطمئنان و عينا امها المصدومة من رد فعلها و عدم ردها عليها و اخذت تتبادل النظرات مع حودة الذى انتبه على حسن و هو يقول له ايه .. مش هتدخل تصلى معانا و اللا ايه
حودة ها .. لأ ازاى هدخل طبعا
حسين و هو يدفعه أمامهما بلين طب ياللا عشان نلحق الجماعة
و ما ان انتهت الصلاة حتى تحدث حودة مع الشيخ ابراهيم و طلب منه الوساطة بينه و بين
تم نسخ الرابط