اسكريبت حواديت مريم و أدهم كامل بقلم الكاتبه مريم وليد
يعني إيه كانسر في الرحم يا دكتور!
قفل التحاليل وقلع النضارة
يعني عندك سرطان من الدرجة التالتة في الرحم يا بنتي ومفيش في إيدينا غير الكيماوي.
عيوني بدأت تنزل زي الشلالات شلالات دموع حقيقي مسحت دموعي وأنا ماشية في الشارع بكل توهة أنا لسه صغيرة أنا لسه عندي ٢٠ سنة! سرطان رحم ازاي! يعن.. يعني مش هخلف طفل يقولي يا ماما مش هخلف بنوتة وأضفرلها شعرها يعني مش هصحح أخطاء تربية أهلي فيا وهربي أول.. أولادي! مش هيبقى عندي أولاد
مريم متقدملك عريس.
قمت وقفت بعصبية
أنا قلت مرفوض دي المرة الكام اللي أرفض فيها عريس وتحاولوا تغصبوني عليه!
ماما وقفت قدامي بعند
إيه سبب رفضك ليه
مفيش.
ربعت إيدي وأديتها ضهري فلفتني ليها مرة تانية
أنا قلت ليه!
خرجت عن صمتي للمرة الأولى خرجت عن صمتي
عشان أنا مريضة لأني مش هكون أم مش كفاية أحساسي لنفسي! أأذي ليه حد معايا أظلم حد معايا ليه! أرحموني بقى.. أرحموني.
وقعت على الأرض وأنا بعيط بعيط بكل حرقة وأنا بفتكر رصة العرايس قدام عيني وأنا بقول إن دي صحبتي ودي بنتي وده ابني وأنا بتكلم بشغف وبقول لبابا إني لما أكبر هسمي ابني عمر بعيط بحرقة وأنا بتخيل الكل بيلعب بابنه وأنا.. أنا لوحدي.
مفيش فرصة يا دكتور تتعالج تماما
قال بابتسامة حزينة
صدقيني يا مدام لو اكتشفناه بدري عن كده كان هيبقى فيه فرصة العلاج مع بنت حضرتك شبه مسكن أو بشكل تاني حاجة مسببة لأنها تفضل عايشة نسبة إنها تتعالج ٣٠٪ صدقيني مش
كنت واقفة بعيط برا كنت واقفة بحاول اكتم دموعي لما تكون بتتمنى تموت أو خايف تموت غير لما تكون عارف إنك بالفعل هتموت أحساس صعب بل قاتل.
الولد بيزن على والدك مش جيالك علشان أجبرك بس شوف..
قبل ما تكمل قاطعتها
هو عارف بمرضي
شاورت بآه
عارف يا بنتي عارف ومصر.
غمضت عيوني بتعب قبل ما أنطق الجملة التانية
عارف إني مستحيل أكون أم ونسبة شفائي من المرض ده ٣٠٪ بس
حركت راسها بآه فرفعت حاجبي بأستغراب وضحكة إستهزاء ملت وشي
مين الغبي اللي هياخد واحدة ناقصة!
آه ناقصة عندي أحساس دائم بالنقص يعني كل الستات والبنات هتكون أمهات.. بس أنا أنا لا أنا مش هكون ماما مش هلاقي طفل يناديني بماما أنا حتى مش هكون موجودة كتير مش هحب ولا هتحب مش عايزة أعلق حد بوجودي غير الدايم.
هقابله هقابله أفهم منه ليه عايزني.
حركت راسها بآه وقامت فكرة إن نظرة الشفقة دايما هي اللي غالبة على نظرات الكل كل ما حد يسمع إني عندي كانسر مرعبة..
كانسر! يا حرام..
كمان في الرحم! ياربي..
دي أيامها معدودة
من المرحلة الكام..
رحم يعني عمرها ما هتكون أم!
الناس مش سايباني في حالي ودماغي.. دماغي بتساعدهم.
أدهم الساجي مهندس معماري عندي ٢٤ سنة.
رديت بجمود
ليه
ابتسم وقعد بثقة ثقة غريبة
علشان بحبك.
فتحت عيوني بصدمة قبل ما افرح تداركت الموقف
صعب صعب صدقني.. أنا هظلمك.
ابتسم ابتسامة حاول فيها يطمني
أنا معاك صدقيني مفيش حاجة صعبة!
بصيت
الدكتور قال إن نسبة شفائي ٣٠٪! فاهم يعني إيه!
بصلي بعند أكبر عند حلو عنده إصرار غريب لمسته في عيونه
أنا مستنيك بقالي أكتر من ٧ سنين أنت متخيلة! أنا بحبك من إعدادي متخيلة إن فيه حاجة أكبر من دي!
رديت عليه بزعيق بسيط
الموت! الموت أكبر مني ومنك ومن حبك!
ضحك بسخرية
الموت اللي هياخدك مش هيخرج حبك من قلبي يا مريم!
صوت زعيقي علي شوية
أنت غبي! ما لما أموت هسيبك لوحدك أكتر!
ضحك بهدوء
بس هكون عيشت معاك شوية بنيت ذكريات بنيت قصر كبير من الذكريات أقدر أعيش بيها.
لأول مرة أضعف قدامه وقدام عيونه من أول القعدة رديت بصوت ضعيف
وبعد ما تبني الذكريات يا أدهم!
بصلي نظرة مش هقدر أنساها نظرة إتجمع فيها كل معاني الحب عيونه كانت بتلمع من الدموع.
هعيش بيها.
رجعت ضهري لورا وأنا حاسة بوجع تحت بطني بالأخص في منطقة الرحم حاولت أتداركه ولكن لاحظ الآلم اللي على وشي
آ.. أنت كويسة
حاولت أتنفس بصعوبة وبعدين صرخت
آهه! ماما.. نادي مام..
صوت صريخي علي أكتر وفي وهلة محستش بنفسي الدنيا كانت سودا قدامي واحدة واحدة بدأت أفتح عيني كنت في أوضة الأوضة كانت.. كانت أوضة مستشفى بصيت لماما فحضنت إيدي وعيطت
أنت موجوعة
بوست إيديها وأنا ببتسم وسط دموعي
أنا كويسة متخافيش.
عيطت أكتر
أنا موجوعة موجوعة لوجعك يا بنتي أنا موجوعة لوجعك.
عيطت كانت بتعيط وكأنها عارفة إني خلاص.. قربت أمشي.
يعني إيه! يعني إيه اربي وأعيش معاك كل العمر ده أنا راضية
لقيت أدهم جاي هو وبابا من برا ومعاهم شيخ.. بابا بصلي بهدوء
أدهم طالب يكتب الكتاب دلوقت.
بصيت له بتعب
متعملش كده!
ابتسم والدموع في عيونه
سيبيني أكون جنبك سيبيني أخدم أكتر حد قدر يملك قلبي خليني أساعدك يا مريم يمكن تحصل المعجزة!
بالفعل كتب كتابي كنت خايفة بس في نفس الوقت محتاجة سند أنا مش أنانية بس أنا محتاجاه أنا مش بحبه.. بس حبيت تمسكه الواضح رغم إنها مقابلة واحدة بعد ما كتبنا الكتاب طلب من بابا يفضل معايا هو النهارده قعد جنبي ومسك إيدي
عارفة! بحبك من وأنت عندك ١٣ سنة..
ضحك لما لاحظ نظرات صدمة في عيوني وكمل
كنت دايما متابعك بس من بعيد عمري ما بينت ده كنت بشتغل علشان أتجوزك.. متخيلة عيل عنده ١٧ سنة بيشتغل علشان بيحب واحدة! كنت لسه هتقدملك كمان سنة بس..
مسح دموعه اللي نزلت غصب عنه وسط ابتسامته وكمل
بس لما عرفت إنك تعبانة قررت أجي دلوقتي أنا.. أنا محتاجك أكتر ما أنت محتاجاني.
دموعي نزلت غصب عني خرج مني صوت بضعف
أنا خايفة!
مسح دموعي
متخافيش كل حاجة هتكون بخير كل حاجة هتكون تمام أنا واثق في ربنا.. تعرفي إن الدكتور قال إننا ممكن نعمل عملية إستئصال رحم وفيه أمل تخفي!
عيطت أكتر
ه.. هخف بس مش هكون أم.
أنا عايزك عايزك أنت مش عايز الطفل.
مر حوالي شهرين والحقيقة إننا عملنا فرح أول ما خرجت من المستشفى الشهرين كنت تعبانة جدا فيهم الدكتور قال إن أخر فرصة لعمل
بص يا أدهم يا بني مش هكدب