حدود المعاملات بقلم منــال عـلـي

لمحة نيوز

نكمل بقى من ساعة ما مارينا لبستهم الهلاهيل ووقفتهم قدام الحيطة بالرولات:

بقلم منــال عـلـي 
بعد ساعة بالتمام والكمال، كانت أوضة النوم بقت "مسرح جريمة". التلات ستات غرقانين في بقع البوية من ساسهم لراسمهم، وشعورهم منكوشة زي اللي طالعين من خناقة، وعبير واقفة بتمسح بقعة "موف" من على طرطوفة مناخيرها وهي بتنهج وكأنها كانت بتسلك بلاعة.
— "يا مارينا.. يا حبيبتي، حرام عليكي إحنا اتهدينا، مش هناخد بريك نشم نفسنا؟" عبير سألت وهي سانده ضهرها على الحيطة (اللي لسه مدهونة) وبتقول "آه يا وسطي".
— "يا عبيرو! ده أنتم طلعتوا "نقاشين" بريمو! خلاص هانت يا بطلة، فاضل بس الحيطة الكبيرة والزوايا اللي فوق دي محتاجة "طولة بال" زي بتاعتك،" مارينا ردت بضحكة صفرا وهي بتصب لهم شاي "كشري" تقيل يحجر الدماغ عشان يكملوا حصري علي صفه روايات و اقتباسات  "أنا قلت لماما سوسو إنكم سند ليّ وقت الشدة، وما كسفتونيش.. كملوا يا وحوش، والسمك المشوي في السكة!" متوفره على صفحه 
على الساعة 6 المغرب، الأوضة

كانت بقت "كريستال"، والحيطان بتبرق باللون الجديد. ماما سوسو كانت قاعدة على الكرسي الخشب الوحيد اللي نجى من البوية، مش قادرة ترفع صباعها، ونظراتها لمارينا اتحولت من "حمى مسيطرة" لـ "واحدة مغلوبة على أمرها" وبتقول يا فكيك.
— "كفاية كدة يا مارينا.. أنا ركبي سايبة ومش شايلة جسمي، أنا هقوم أروح ألحق أدهن ضهري بمرهم،" ماما سوسو قالتها بصوت طالع بالعافية ونهجان.
— "وأنا كمان، ضوافري اللي لسه عاملاها "هارد جيل" باظت والبوية سكنت تحت الجلد،" هبة قالت وهي بتعيط على الفلوس اللي راحت في الوبا.
— "إيه ده؟ ماشيين بالسرعة دي؟ ده أنا كنت لسه هحط السفرة وأعمل لكم شاي بالنعناع ونقعد "نقر" ونحكي زي ما بتحبوا!" مارينا قالت بتمثيل يوديها "الأوسكار" وهي بتفتح لهم الباب.
— "لااااا بركة فيكي!" التلاتة صرخوا في نفس واحد وهما بيلموا شتاتهم وبيجروا على السلم قبل ما مارينا تلبسهم في "صبنة السجاجيد" بالمرة.
الضربة القاضية.. والنصر المبين
أول ما قفلت الباب وراهم بالترباس، مارينا رمت نفسها على الكنبة وفضلت
تضحك لغاية ما بطنها وجعتها. أخيراً.. شقتها رجعت لها والهدوء حل!
تاني يوم السبت الصبح، مارينا مسكت التليفون وطلبت حماتها "ماما سوسو":
— "صباح الفل يا ست الكل، عاملة إيه في الوجع بتاع امبارح؟"
— "صباح إيه وزفت إيه يا مارينا؟! أنا دراعي اليمين مش حاسة بيه، وضهري محتاج "كاسات هواء" وبناتي حالفين ما يسمعوا اسمك في البيت تاني!" ماما سوسو ردت بغل يهد جبال.
— "يا خبر أبيض! يا خسارة يا ماما، ده أنا كنت لسه هقول لكم تيجوا تقضوا السبت معايا ونكمل "دهان الحمام".. ده أنتم طلعتوا فنانات وما شاء الله إيدكم فيها البركة!". بقلم منــال عـلـي 
ماما سوسو سكتت ثانية، وبعدين صوتها طلع زي القطر:
— "حمام إيه يا مارينا؟! اسمعي يا بت الناس، أنا عتبة بيتك دي مش هخطاها تاني طول ما في إيدك "رولة" بوية! وقولي لجوزك يغير القفل عشان أنا "طيرت" المفتاح بتاعي في الزبالة!"
"طخخخ".. السكة اتقفلت. مارينا رقصت من الفرحة؛ المفتاح هيرجع، والكبسات المفاجئة بح خلاص، ومن غير ولا قلم ولا خناقة!
هاني الصيداد.. والدهشة
الكبرى
يوم الأحد بليل، هاني رجع من رحلة الصيد، دخل الشقة لقى ريحة "التنر" والبوية مالية المكان، دخل أوضة النوم وبرق عينيه:
— "إيه الحلاوة دي يا مارينا! بجد تسلم إيدك.. بس إزاي خلصتي كل ده في يومين وانتي لوحدك؟"
— "لا يا حبيبي، ما يغلاش عليك.. ماما وأخواتك هما اللي عملوا "الواجب" ده، جولي فجأة وأصروا يشيلوا عني الشغل بكل حب،" مارينا قالت ببرود وهي بتهز رجلها وبتشرب النسكافيه.
— "بجد؟! أمي مسكت الفرشة ودهنت؟" هاني سأل وهو مش مصدق إن ده حصل في الكوكب اللي إحنا فيه.
— "آه والله، وتعبوا جداً لدرجة إن ماما قالت لي إنها مش هتقدر تيجي الفترة الجاية خالص عشان أرتاح وأتمتع بالأوضة الجديدة.. شفت بقى أهلك حنينين إزاي؟". بقلم منــال عـلـي 
هاني هز راسه وهو "متسوح" ومش فاهم إيه اللي قلب حالهم كدة، بس كان طاير بالنتيجة. ومارينا قعدت جنبه وهي حاسة إنها "بريمو"؛ أحياناً عشان تظبطي حدودك في البيوت المصرية، مش محتاجة "ردح" ولا قلة قيمة.. محتاجة بس جردل بوية و"دماغ شغالة" تخلي اللي عينه في
حاجتك يهرب بجلده!

تم نسخ الرابط