ولاده القـوه
عندما توسلت إلى والدي أن يأخذاني إلى المستشفى ذكراني بأن لديهم خططا أكثر إلحاحا للتحضيرات لحفل زفاف أختي. فذهبت وحدي وانتهى بي الأمر بالولادة أثناء الرحلة. وبعد أيام قليلة حضروا دون دعوة طالبين رؤية حفيدهم وكأن شيئا لم يحدث .
لطالما تخيلت أنه عندما ألد طفلي الأول سأكون محاطة بأشخاص يحبونني والدتي تمسك بيدي ووالدي يتجول بقلق وربما حتى أختي تشجعني. لكن بدلا من ذلك وقفت في وسط غرفة المعيشة لوالدي في سان دييغو أمسك بطني بينما تمزقني موجة من الانقباضات بينما كانوا مشغولين بموعد قياس فستان زفاف أختي.
والدتي هيلينا دوارتي بالكاد رفعت نظرها عن بخار الفستان.
ألا يمكنك الانتظار قليلا يا مايا موعد قياس فستان أختك بعد ساعة.
تنفست بصعوبة متشبثة بالجدار أنا لم أختر هذا! أمي الانقباضات بيني وبينها ثلاث دقائق فقط. يجب أن أذهب إلى المستشفى. الآن.
أما والدي غابرييل فلوح بيده باستخفاف أختك تتزوج مرة واحدة فقط. ستصبحين بخير. اتصلي بطبيبك واهدئي. يمكننا أخذك بعد القياس.
ماذا
كان ينبغي لذلك أن يغير كل شيء. لكنه لم يفعل.
أخيرا التفتت إلي والدتي وقد بدت علامات الانزعاج على وجهها. مايا أنت تبالغين دائما. ربما هو مجرد إفرازات. لا تفسدي يوم اليوم لينا.
أما أختي الصغرى إلينا الطفلة المدللة فكانت واقفة هناك ترتدي رداءها المصمم تحدق بي كما لو أنني أزعجتها. مايا رجاء لا تدرامي. أنا حقا أريد أن يكون والدانا معنا في الموعد. اتصلي بشخص آخر فقط.
انقباض آخر اجتاح جسدي. صړخت لكن لم يهرع أحد لمساعدتي.
حسنا همست. سأذهب بنفسي.
هز والدي كتفيه. جيد. الكبار يتعاملون مع مشاكلهم بأنفسهم.
فخرجت أتمشى متثاقلة ألهثة مټألمة واتصلت بتطبيق أوبر. تجمد السائق ماركوس شاب لا يتجاوز الخامسة والعشرين عندما أخبرته أنني على وشك الولادة لكنه ساعدني على الركوب في المقعد الخلفي وهو يهمس ببعض الأدعية.
كادنا بالكاد نلحق بالطريق السريع قبل أن أصرخ. جسدي تولى زمام الأمور. توسلت إلى ماركوس أن يوقف السيارة
وفي المقعد الخلفي لسيارة تويوتا كامري ويدي ترتجف ممسكة بمسند الرأس أنجبت ابني.
لم أجب على مكالماتهم بعد الولادة لكن عندما رن جرس الباب بعد ثلاثة أيام عرفت تماما من يكون.
كان شقتي لا تزال تبدو كمنطقة خړاب حفاضات متناثرة في كل مكان وجبات خفيفة نصف مأكولة على الطاولة مستلزمات الطفل متناثرة على الأريكة لكن لم أكترث. فتحت الباب وأنا أحمل ابني نوح بين ذراعي.
وقف والدي مبتسمين كما لو لم يتخليا عني في أفظع لحظة في حياتي.
عزيزتي قالت أمي وهي تمد يدها لتلمس
نوح لقد جئنا لنرى حفيدنا.
تراجعت على الفور. لا.
تجمدت الابتسامة على وجهها. لا
قلت لن تلتقيا به. ليس الآن. وربما أبدا.
تنهد والدي ساخرا. مايا توقفي عن التصرف كطفلة. نحن أجداده.
قلت بصوت مرتجف عندما دخلت مرحلة الولادة رفضتما أخذي إلى المستشفى بسبب قياس فستان.
عبست والدتي. لقد اعتذرنا
قلت پغضب لا. أنتما
تشدد صوت والدي. أنت تدرامين مجددا.
ها هي الجملة الجملة التي سمعتها طوال حياتي. كلما تأذت أو شعرت بالخۏف أو الارتباك كان ردهما الافتراضي هو التقليل من الأمر أو الاستهانة به أو لومي.
شددت قبضتي على نوح. لقد ولدت في المقعد الخلفي لسيارة غريب. هل تفهمان مدى خطۏرة ذلك مدى رعبه وأنتم لم تكترثوا.
ظهرت إلينا خلفهما مرتدية خاتم خطوبتها كأنها فائزة بكأس. مايا كان بإمكانك الانتظار حتى ننتهي من القياس.
سقط فكي. انتظار كنت في مرحلة الولادة النشطة!
كان هذا هو الكسر الأخير الذي مزق ما تبقى من علاقتنا.
قلت عليكما المغادرة. فورا.
شهقت أمي. نحن عائلتك!
قلت العائلة لا تتخلى عنك عندما تكون في أمس الحاجة إليها. ماركوس سائق الأوبر كان أكثر والدية لي ذلك اليوم منكما جميعا.
اسود وجه والدي. إذا غادرنا الآن لا تتوقعي عودتنا متوسلين.
قلت أنا لا أتوقع شيئا. للمرة الأولى في حياتي