عقـد العـمـر.. بقلم منــال عـلـي
ملقاش فرصة يرمي الكلمتين اللي محضرهم؟ أنا ريحته ووفرت عليه مجهود التمثيل.
أحمد مسك إيدها وبص في عينيها بمنتهى الجدية
تمثيل إيه وزفت إيه! شريف مكنش بيخطط عشان يسيبك يا نورا.. شريف كان بيخطط عشان يحميكي من نفسه.
نورا برقت عينيها باستغراب يعني إيه الكلام ده؟ أنا سمعته بودني بيقولك إنه مش عايز يعيش كده تاني ولا عايزني أعاني جنبه!
أحمد اتنهد وقعد على أقرب كرسي وهو حاطط راسه بين إيديه
يا نورا، شريف من شهر جاله تشخيص طبي مش كويس.. ورم في مرحلة أولى ومحتاج رحلة علاج طويلة وصعبة.
نورا حست إن الأرض بتهتز تحتها، الكلمات نزلت عليها زي الصاعقة تعب؟ شريف تعبان؟
أحمد كمل وصوته بيقطع
أنا كنت بتخانق معاه في المكتب عندي عشان أمنعه من الجنان ده. كنت بقوله إنك سند ومراته ولازم تشيلي معاه، وهو كان مصمم إن معاناتك جنبه في المستشفيات والكيماوي هتموتك بالبطيء، وهو مش عايز يشوفك بتعاني جنبه.. دي الكلمة اللي سمعتيها يا نورا.
نورا حست إن روحها بتتسحب منها. كل الظنون اللي كانت زي السكاكين في قلبها، طلعت أوهام. شريف مكنش خاين، ده كان بيحبها لدرجة التضحية البشعة.
أحمد كمل الراجل لما قولتيله إنك عرفتي حد تاني، انهار يا نورا. هو كان فاكر إنه بيحميكي، بس كلامك دمره بجد.. هو دلوقتي في المستشفى، الضغط علي عليه والنهارده أول جلسة في علاجه.
نورا مسمعتش باقي الكلام. سحبت مفاتيحها وجريت على السلم وهي بتعيط، بس المرة دي دموع ندم وحب.
وصلت المستشفى، لقت شريف قاعد على السرير، وشه شاحب وعينيه فيها انكسار ميتوصفش.
أنا آسفة يا شريف.. أنا غبية.. أنا عمري ما هسيبك، وتعبك ده تعبي أنا، وهنعدي منه سوا يا حبيبي.
شريف بص لأحمد اللي واقف وراها بعتاب، فأحمد هز راسه بمعنى كان لازم تعرف. شريف ضم نورا بتعب وهمس في ودنها كنت خايف عليكي من الوجع يا نورا.
نورا رفعت راسها وبصت له بعينين قوية
الوجع الحقيقي هو بعدك عني.. أنا البروكر الشاطرة اللي بتعرف قيمة الحاجة الغالية يا شريف، وأنت أغلى حاجة في حياتي.. والبيعة دي أنا مش هسيبها أبداً.
بقلم منال علي