ملياردير يسخر من أم عاملة في التنظيف
المحتويات
وقفت طفلة حوالي عشر سنين شعرها بني مربوط في كوتشينة مش منظمة جزمة رياضية باهتة والشنطة على ضهرها. كانت مضغوطة دب محشي على صدرها.
ليلي.
كان المفروض تنتظر أمها في اللوبي لكن الفضول وصوت الصراخ جابها هنا.
جرانت بص لها وضحك ضحكة قصيرة وحادة.
دي جديدة
قال. أول عامل التنظيف ودلوقتي البنت. ده المكان حضانة هتصلحي المفاعل بتاعي بسحر
ليلي ما ترعشتش. مشت قدام المهندسين ووقفت قدامه. عيونها ثابتة بطريقة خلت أكتر من بالغ يبص بعيد.
لأ يا سيدي
قالت بهدوء. أنا بس محتاجة أسمع الماكينة.
ضحك المعمل خف مش لأنهم صدقوها لكن من قوة يقينها.
ماريا ركضت قدامها وشها مولع.
ليلي لأ إحنا نمشي. أنا آسفة أوي مستر إليسون هي مش
بطلوا قال جرانت رافع إيده. بنتك قبلت التحدي. العرض قائم. 100 مليون لو صلحت مفيش شغل لو فشلت.
ده غلط! قالت امرأة من ورا. دكتور كارين هولت المفتشة الفيدرالية للمشروع. مستر إليسون ده مش لعب. مينفعش تقامر بحياتهم كده.
تابعوني رد جرانت. لو البنت عبقرية تكسب. لو مش كده تتعلم العواقب. إفسحوا المجال. خلي دكتورة ليلي تشتغل.
المهندسين اتحركوا على مضض. ماريا حضنت ليلي بشدة.
من فضلك ما تعمليش كده همست. مقدرناش نخسر الشغل ده.
ليلي . ماتخافيش يا ماما. جدي كان بيقول نفس الكلام عن المحركات. لو
هي انطلقت ناحية المفاعل. جنبها بانت أصغر. الماكينة كانت كأنها مخلوق نايم.
حطت إيديها على المعدن البارد وغضت عينيها.
شغله من فضلك قالت.
جرانت طوى إيده. سمعتوها. شغلوه
إرث ال 201
لفهم اللي ليلي كانت بتعمله لازم تعرفوا عن راجل عمرها ما قابلته لكن عايش في كل قصة حكتها عيلتها.
جدها الأكبر فرانك كول ما ماتش غني ولا مشهور. مات في بيت صغير في أوهايو وترك وراه صندوق أدوات صدئ مجموعة صور ودفتر جلد قديم ريحته زي الزيت والمطر.
لكن قبل كده عقود من الزمن فرانك كان ميكانيكي مع وحدة خاصة في المحيط الهادئ السرب 201 للمقاتلات مهمة مشتركة في سماء مليانة نار.
فرانك مكانش بيطلق أسلحة شغله كان يخلي الطيارات تطير. على مدارج في الغابة حيث القطع كانت قليلة والوقت أقل اتعلم يقرأ المحركات زي ما الناس بتقرأ الوجوه.
كان دايما يقول لجدتها وبعدها لماريا
الكمبيوتر دايما هيقولك اللي حصل. المحرك لو انت بتسمع يحذرك قبل ما يتعطل. كل آلة مريضة ليها ارتجاف صغير قبل ما تيأس.
كان بيسميه الهيبو الارتعاش الصغير قبل الكارثة.
في دنفر ليلي كانت بتدور على نفس الارتعاش ده. تجاهلت الصوت العالي والصحي وسمعت الغلط الصغير المخفي جوه.
10 ثواني أصابعها بتتنمل.
15 ثانية رعشة خفيفة غير منتظمة عدت في
وقف قالت فجأة.
رافي ضغط زر الإيقاف الطارئ. المفاعل بدأ يتوقف بصوت احتجاج.
جرانت رفع حاجبه. ده كان سريع. الصوت عالي قوي
في حاجة بتدق جوا ليلي قالت وهي ما بتبصش له بل لدكتورة هولت. صغيرة وسريعة زي سلسلة عجلتي لما تفلت بس أسرع بكتير. مختبئة تحت الصوت الرئيسي.
دكتورة هولت راجعت تسجيل الصوت الخام وعبست متوفره على صفحه روايات واقتباسات مستر إليسون بص على ده كبرت قمة عند 4 8 ثانية. النظام الرئيسي فلتره كضوضاء. لكنه موجود.
المعمل سكت تاني بس صمت مختلف دلوقتي.
جرانت قرب من المفاعل. فينها سأل ليلي بصوت منخفض.
ليلي مشيت حوالين الغطاء كفوفها بتمسح على السطح زي دكتورة بتفحص ألم. وقفت عند تقاطع معزز خطوط التبريد.
هنا قالت لمست برغي واحد. ده اللي بيتألم.
رافي هز رأسه. ده كتلة سبائك صلبة. اتصبت قطعة واحدة. أقوى جزء في التصميم كله. لو فيه عيب هنا كنا شفناه في كل سكان.
فيه شرخ ليلي ردت ببساطة. مش النوع اللي بتشوفه. النوع اللي بيتذكر.
جرانت ضحك بصعوبة. شرخ بيتذكر
لما تشد برغي جديد جامد أوي ليلي شرحت كلمات سمعتها في مطبخهم وكراجات قديمة المعدن بيحتفظ بيه. زي كدمة بس جوه. لما يسخن الكدمة بتفتح.
جيبوا جهاز الأشعة فوق الصوتية امر جرانت.
الفريق ركض ينفذ. رافي مرر المستشعر على المكان اللي أشارتله
السلامة مية في المية قال. مفيش كسور.
ماريا ارتاحت شوية لكن قلبها كان مازال مضطرب.
جرانت زفر بقوة. تمام اتضح. ماريا أنا
استنى دكتورة هولت تدخل. المسح بيقرأ السطح الخارجي بس. لو هي صح عن الضغط الداخلي مش هنشوفه من هنا.
دخلت الكاميرا اللي في الألياف الضوئية للبرغي. صورة رمادية ظهرت على الشاشة شبه سطح قمر.
أقرب قالت.
كبروا الصورة وفي الوسط خط رفيع جدا شبه شعرة. في الضوء العادي كان بالكاد موجود.
تراكب حراري أضافت دكتورة هولت.
الصورة اتحولت للألوان. الغالبية باردة بأزرق وأخضر والخط الرفيع بقى برتقالي.
ده ميكرو شرخ همس رافي. بيخزن الحرارة. كل مرة نشغل المفاعل بيجمع ضغط ويرجعه للنظام. ده اللي سبب الرنين.
كتف ليلي ارتاح شوية.
جرانت بص للشاشة وبعدين للبنت في الجزمة الكبيرة. لأول مرة النهاردة غضبه ماكانش له مكان يروحله.
لقيتي شظية في جبل قال بهدوء.
الضماد النحاسي
تمام واصل جرانت مستقيم. وريتنا الجرح. العرض كان نصلحه. إزاي نصلح شرخ صغير في قطعة مش ممكن تتبدل من غير ما نهد المبنى كله
المهندسين قدموا أفكار سريعة لحام بالليزر إعادة بناء جزئية مثبتات معقدة. كل خيار بطيء وغالي وخطر.
ليلي رفعت إيدها كأنها في المدرسة.
مش محتاجة عملية قالت. محتاجة
إيه سأل رافي.
جدي كان بيقول أقسى معدن بيتكسر الأول شرحت ليلي. لازم
متابعة القراءة