مؤامرة تحت سقف بيتي بقلم منال علي
بقى زي القفص. شفت عين رعد وهو بيموت قدام عيني وعرفت إن التردد معناه موتي. اتسحبت من شباك الحمام الصغير واتجرحت من الزجاج بس مكنتش حاسة ونطيت وجريت حافية في الضلمة. مجريتش غير لما رقتي كانت هتنفجر من النهجان وحاليا أنا مستخبية في بيت مهجور قريب مننا بترعش وبنزف.. بس لسه عايشة.
أم أحمد عرفت إني ماكلتش وعرفت إني سمعتها ومش هتبطل تدور عليا.
كنت قاعدة في ركن البيت المهجور ضامة رجلي لصدري وبحاول أكتم صوت نفسي اللي طالع بنهجان ووجع. الجرح اللي في دراعي كان بينزف بس الوجع اللي في قلبي كان أكبر بكتير. فجأة نورت شاشة موبايلي.. كان أحمد.
رديت وصوتي بيترعش من الخوف أحمد! إلحقني يا أحمد! أمك كانت عايزة تموتني! بقلم منال علي
أحمد بصوت مشوش ومخضوض زينب أنت فين أنا لسه داخل البيت الدنيا مقلوبة وأمي قاعدة بتصرخ في الصالة وبتقول إنك اتجننتي وهربتي من الشباك!
قلت له وأنا بصرخ بهمس
أحمد سكت لحظة وبعدها سمعت صوت جري وصراخ مكتوم.. عرفت إنه شاف رعد. قفلت السكة قبل ما حد يحس بمكاني وقررت إني مش هفضل مستخبية زي الفار لازم المواجهة تحصل بس بذكاء.
تسللت ورجعت ناحية البيت وقفت ورا شباك الصالة اللي كان مفتوح موارب. شوفت أحمد واقف وشه أبيض زي الأموات وقدامه أمه أم أحمد اللي كانت بتعيط بتمثيل وتقول
يا ضنايا البت اتجننت! شفت الكلب هي اللي سممته كانت عايزة تموت الكلب عشان تتهمني أنا ولما كشفتها هربت!
أحمد بص لها بنظرة غريبة نظرة واحد أول مرة يشوف الحقيقة وقال لها بصوت هادي ومرعب بس هي قالت لي إنك كنت بتكلمي حد يا أمي.. وبتقولي إنها أكلت الأرز وماتت.
حماتي ارتبكت ولحظة الشر اللي في عينيها ظهرت بتصدقها هي وتكدب أمك الأرز كان فيه بركة هي
في اللحظة دي دخلت أنا من باب البيت.. كنت بخر دم وهدومي مقطعة ومنظري يصعب على الكافر. حماتي أول ما شافتني وشها قلب أزرق كأنها شافت عفريت!
قلت لها بصوت طالع من وسط القهر البركة يا ماما هي البركة بتموت في دقيقتين أنا مكلتش الأرز يا أم أحمد.. رعد هو اللي أكله وسمعك وأنت بتقولي للشيخ إن روحي هتكون قربان لل عمل بتاعك!
أحمد قرب مني ومسك إيدي وهو بيترعش وبص لأمه وقال لها التليفون فين يا أمي وريني آخر مكالمة.
حماتي حاولت تخبي الموبايل في صدرها وهي بتصوت عايز تفتش ورا أمك يا عاق بتصدق الست العاقر اللي خربت بيتك
أحمد سحب الموبايل منها بقوة وفتح السجل.. لقى رقم غريب مسمياه الشيخ فلان. ضغط على زرار الاتصال وفتح ال سبيكر.
رد صوت راجل غليظ ومرعب أيوة يا ست أم أحمد.. خلصتي عليها البنت ماتت الدم بدأ يخرج من بؤها ولا لسه
الصمت نزل على الأوضة
قاطعها أحمد بصرخة هزت الحيطان اطلعي بره! اطلعي بره بيتي وماشوفش وشك تاني! أنت مش أمي أنت شيطان!
حماتي خرجت وهي بتدعي عليا وبتتوعد بس المرة دي كانت مكسورة لأن سرها انكشف وجريمتها بقت بالدليل.
أحمد خدني في حضنه وهو بيبكي ويطلب السماح بس الحكاية لسه مخلصتش..
بعد أسبوع واحد من الحادثة دي وتعب الهروب والجرح.. بدأت أحس بدوخة غريبة.
روحت للدكتور وأنا قلبي بيدق والمفاجأة كانت الصدمة اللي مكنش حد يتوقعها..
الدكتور بص لي وهو بيبتسم وقال مبروك يا مدام زينب.. أنت حامل في شهرين!
يعني يوم ما كانت بتحاول تموتني عشان عاقر كنت أنا شايلة المعجزة في بطني من غير ما أعرف.
ربنا نجاني أنا وابني من سم حماتي
ورعد الوفي فدانا
تمت