إرث زوجي السري بقلم منال علي
مردتش على المكالمة.. مكنتش قادرة.. صوابعي كانت متخشبة ومش طاوعاني ألمس الشاشة.
باب الدولاب مفتحش بس السكوت اللي ساد كان أرعب من الحركة نفسها. رجعت بضهري ناحية باب الأوضة وعيني منمتش على باب الدولاب وعقلي بيحاول في منتهى اليأس إنه يحط خطة مكنتش موجودة أصلا من خمس دقايق. بقلم منال علي
الراجل اللي كان مستخبي تحت سريري واللي استوعبت دلوقت إنه كان عامل زي الفخ همس لي وقال خليكي هادية.. متجريش على الطرقة دلوقت.
رديت عليه وصوتي بيترعش من الخوف بتقولي اهدى ده إنت كنت مستخبي تحت سريري!
رد بسرعة وهو بيحاول يطمني عارف.. عارف المنظر يبان إزاي. بس لو كنت ناوي أعملك حاجة كان زماني عملتها من زمان.
كلامه مكنش بيطمن ده كان مجرد منطق بارد والمنطق في لحظات الرعب بيبقى زي غطا خفيف مابيدفيش ولا بيحمي الموبايل في إيدي اتهز تاني.. رقم مجهول.. وبعدها اتهز مرة كمان.
فجأة مقبض الدولاب اتحرك حركة بسيطة.. كأن في حد بيجرب يفتحه.
مسكت الكشاف بإيد والموبايل بالإيد التانية
في.. في حد في بيتي.. في أوضة نومي.. جوزي مات من تلات شهور.. أرجوكم ابعتوا البوليس بسرعة!
الراجل اللي كان تحت السرير قرب مني وقال وهو عينه على التليفون قولي لهم إن في اتنين دخلوا البيت.. واحد في الدولاب والتاني غالبا في الدور اللي تحت. بقلم منال علي
لفيت له بسرعة وبرقت اتنين!
هز راسه وعينه فيها نظرة حادة وقوية الناس دي مابتشتغلش لوحدها.
الموظفة طلبت العنوان قلته لها وصوتي طالع غريب كأنه صوت حد تاني مش أنا.
في اللحظة دي باب الدولاب اتفتح ببطء.. يدوب سنة بسيطة.
وجهت نور الكشاف عليه لمحت طرف وش شاحب وعينين واسعة مبرقة وفجأة الوش اختفى والباب اتقفل في هدوء تام كأن اللي جواه عرف إني شفته.
صرخت بأعلى صوتي أنا شايفاك! البوليس زمانه على وصول!
البيت كله غرق في سكون مرعب.
الراجل اللي واقف جنبي أخد خطوة لقدام وقال بلهجة حاسمة أنا هفتح الدولاب ده بنفسي بقلم منال علي
الحقيقة
في قسم الشرطة اتعاملوا معايا كأني أرملة مصدومة حظها وحش وبيتسرق. أخدوا أقوالي وسألوني عن الدهب والفلوس ونصحوني أروح أقعد عند حد من أهلي. بس كان فيه محققة اسمها ليلى كانت مختلفة تماما مكنتش مستعجلة ونبرة صوتها كان فيها ثبات غريب.
سألتني سؤال واحد قلب كيان الليلة دي كلها
وفاة جوزك قالتها وهي ماسكة القلم هل حد راجع التقرير الطبي بتاعها بعد ما طلع
بصيت لها وأنا مذهولة قالوا سكتة دماغية مفاجئة.. مكنش فيه أي سبب لشك
ليلى فضلت بصالي وقالت السكتات بتحصل بس كمان فيه نتائج بتترتب بالمللي خصوصا لما حد بيلعب مع الناس الغلط.
إيدي نملت إنتي قصدك إن عادل اتقتل
ردت قصدي إننا منقدرش نلغي الاحتمال ده واللي حصل الليلة دي بيقول إن فيه دافع قوي.
ماركوس الراجل اللي كان تحت السرير حققوا معاه لوحده ولما رجع كان كتفه مربوط بشاش. كان باين عليه التعب بس عينيه كان فيها ثبات رهيب كأنه كان مستني اللحظة اللي العالم كله يعرف فيها الحقيقة.
تاني
ماركوس دخل على مكتب عادل مباشرة. سحب كتاب من الرف وبعدين كتاب تاني ومد إيده ورا صورتنا اللي كانت متعلقة على الحيطة.. صوابعه لمست حاجة فشدها.
حته من الخشب اتفتحت.. مخبأ سري.
ووراه كان فيه ظرف أصفر كبير حروفه دايبة من كتر الاستخدام. وعلى الوش كان مكتوب بخط عادل
يا إيمان.. لو بتقري الكلام ده صدقي إحساسك.
عيني غللت بالدموع وحضنت الظرف في صدري كأنه هو اللي هيحميني.
المحققة ليلى قالت لي في هدوء افتحيه.
جوه كان فيه صور لرسائل عادل بعتها لإدارة المدرسة وللمسؤولين عن التعليم وحتى بلاغات لخط نجدة الطفل. كان فيه إيميلات مطبوعة وملاحظات بخط إيده فيها أسامي ومواعيد اجتماعات. وكان فيه فلاشة صغيرة ملزوقة وعليها ورقة
تسجيلات صوتية.. اسمعيها بعيد عن الإنترنت.
ماركوس طلع نفس طويل وقال بصوت واطي عملتها يا
فضلت أقلب في