إرث زوجي السري بقلم منال علي
الورق لحد ما عيني وقعت على اسم خلى قلبي يقع في رجلي فريد المنشاوي. وتحت الاسم عادل كاتب لستة بأسماء مراهقين ومدارسهم وتواريخ وجنب اسم منهم كاتب بخط عريض
خطر حالا.
مكنتش قادرة أتنفس عادل كان.. كان بيحاول يوقف القرف ده.
ليلى هزت راسها ده كفاية جدا عشان نفتح القضية من تاني بس محتاجين نسمع التسجيلات.
ماركوس مسك الفلاشة بحذر كأنها قنبلة عشان دي.. دخلوا البيت.
بلعت ريقي وعشان دي.. إنت كنت تحت سريري.
مأنكرش وقال أيوة.
أخدنا الظرف وطلعنا على المديرية. قسم التكنولوجيا نسخ كل حاجة من غير ما يوصلوا الجهاز بالنت زي ما عادل وصى. وبعد شوية رجعت ليلى بوش بيقول إن الدنيا خلاص اتقلبت. متوفره على روايات واقتباسات
قالت لي أول تسجيل بصوت عادل.. بيتكلم مع ولد بيحكي اللي عمله فيه المنشاوي وفين ومين كان موجود. عادل كان بيطمن الولد
زوري حرقني وضغطت على شفايفي عشان منهارش.
كملت ليلى بصوت أوطى وفي تسجيل تاني.. عادل بيتكلم مع راجل كبير بيهدده وبيقوله ابعد عن الموضوع ده يا أستاذ عادل إنت مش عارف إنت بتلعب مع مين.
عينين ماركوس جمدت نقدر نعرف صاحب الصوت
ليلى ردت بتردد لسه.
الأسبوع اللي فات الأحداث جرت فيه زي الطلق بلاغات استجوابات وأوامر حماية للأطفال اللي في لستة عادل. فريد المنشاوي اتطلب للتحقيق والبيوت والمكاتب اتفتشت والإعلام بدأ يتكلم بحذر عن قضية رأي عام.
بعدها ليلى طلبتني لمكتبها وقفلت الباب.
قالت لي تتبعنا الرقم المجهول اللي اتصل بيكي.. كان تليفون خط وتف بس البرج حدد مكانه قريب من مكتب مؤسسة المنشاوي ونفس المكان اللي طلعت منه مكالمات لشهود غيروا كلامهم قبل كده.
دوخت وقلت لها يعني هو اللي بعتهم البيت.
قالت لي هو أو
طلعت ملف وجواه كان تقرير تشريح عادل وكانت معلمة بالقلم الأصفر على كدمات مش ماشية مع سقطة عادية وملاحظة عن أدوية بجرعات غريبة في جسمه.
إيدي اترعشت عادل كان صحته زي الفل.
ليلى قالت بحنية عشان كده بنحقق في الموضوع كجناية.
الشهر اللي فات عدا كأنه حلم تقيل.. نمت في بيت أخويا غيرت طريقي للشغل وماركوس ركب لي كوالين وكاميرات وليلى خلت فيه دوريات شرطة بتعدي من قدام البيت.
المنشاوي محاربش لوحده جيش محامين ولجان إلكترونية بتقول إنها اتهامات باطلة بس الورق اللي عادل جمعه كان أقوى من أي كلام.
وفي يوم ليلى كلمتني وقالت لي جملة واحدة
قبضنا عليهم.
مكنش المنشاوي لوحده كان معاه اتنين من موظفيه وشخص سوابق بتاع تخليص حق. وفي موبايل الراجل ده لقوا رسالة خلت الدم يهرب من عروقي
عادل مش هيسكت.. اخلصوا منه.
ليلى مانطقتش كلمة قتل بس مكنش فيه داعي تقولها.
في عزاء عادل كنت بقول عليه إنه راجل طيب وبيحب الخير. بقلم منال علي
دلوقتي بس عرفت الحقيقة اللي مكنتش عارفاها عادل كان بطل حقيقي.. شجاع في صمت عرف التمن ودفعه من عمره عشان يحمي غيره وعشان ميجيش اليوم اللي أدفع فيه التمن أنا.
بعد أسابيع وأنا واقفة في مطبخي سحبت كوبايته من الرف وشربت فيها لأول مرة. الوجع مروحش بس شكله اتغير.
ماركوس كان واقف عند الباب وقال لي ساب لك الحقيقة.
هزيت راسي وقلت والحقيقة دي كانت هتمن موتي.
افتكرت آخر كلمة قالتها ليلى اوعي تستهيني باللي ممكن يعمله الناس عشان يفضلوا في كراسيهم.
بصيت من الشباك على الشارع الهادي والشمس منورة فيه وحسيت بقوة بتكبر جوايا.
قلت لنفسي افتكروا إني هسكت عشان أرملة وضعيفة.. بس هما غلطانين.
حياة عادل السرية مكنتش ..
دي
والدور عليا دلوقتي إني أكملها.