بيـت مـن زجـاج.. بقلم منــال عـلـي

لمحة نيوز

أختك ألفت لك حدوتة جديدة إني كنت قليلة الذوق معاها، وقمت أنت جاري على البيت عشان تحقق معايا؟ بجد مصدق دموع التماسيح بتاعتها دي ومكدبني أنا؟
بقلم منال علي 
بقالي عشر سنين بحاول أصلح اللي بيني وبينها مفيش فايدة.. بس لو أنت اخترت تبقى لعبة في إيديها، خليك لوحدك بقى.. أنا خلاص جبت آخري.
كريم مدخلش المطبخ عادي.. ده دخل متكهرب، وشه أحمر وعروقه بارزة وعصبيته تخوّف.
آه.. استنيتي لما أنزل أجيب بنزين عشان تتصلي بيها وتهزقيها؟
سارة متهزتش.. كانت واقفة بتقطع لحمة على الترابيزة، والسكينة بتنزل بإيقاع ثابت.. طق.. طق.. صوت رخم ومكتوم.
بكلمك يا سارة! كريم قرب منها وهو بيزعق مبسوطة وأنتي هتجيبي للست جلطة؟ ندى مش قادرة تاخد نفسها، وبتنهج في التليفون!
سارة ردت ببرود وهي مكملة تقطيع لو بتنهج، تتصل بالإسعاف مش بيك.. وبعدين وسّع كده، أنا في إيدي سكينة.
بقولك إيه متميعيش الموضوع! خبط بإيده على الرخامة هي كلمتني وقالت إنك اتصلتي بيها وقلتيلها إنها عالة وبتمص دم أخوها! قلتي كده

ولا لأ؟
سارة وقفت تقطيع أخيراً، مسحت إيديها في منديل، وبصت له بنظرة باردة تخوف.. نظرة حد قرفان من تصرفات عيل صغير متوفره على روايات واقتباسات 
يا كريم، شغّل مخك شوية.. أنت نازل من عشرين دقيقة، وأنا واقفة هنا من ساعتها. الموبايل في الصالة على الشاحن، وأنت لسه معدي عليه وأنت داخل.. هكلمها إزاي وأنا بقطع لحمة؟ بالتخاطر يعني؟
كريم سكت لحظة.. عينه راحت ناحية الصالة ورجعت لها تاني، بس كبريائه منعه يعترف إنه غلطان
ممكن تكوني خدتيه كلمتيها ورجعتيه.. أو استخدمتي سماعة.. متستعبطيش عليا، ندى مش بتكدب، هتكدب ليه؟
سارة ضحكت بسخرية وهي بترمى المنديل في الزبالة
وهتكدب ليه؟ يمكن عشان فاضية ومعندهاش حياة؟ أو عشان كل ما نيجي نسافر، فجأة يحصل لها مصيبة وتطلع محتاجة فلوسك واهتمامك؟ إمبارح كنا بنخطط للمصيف.. والنهاردة بقيت أنا الساحرة الشريره اللي جاية على كرامتها!. بقلم منال علي 
أنتي دايماً قالباها فلوس! كريم اتضايق وكأن الكلمة عيب أنتي استغلالية ومعندكيش قلب! الست بتعيط
وانتي واقفة تحللي في سجل مكالمات!
طلع موبايله وزقه في وشها بعتتلي فويس دلوقتي.. اسمعي بنفسك وشوفي غُرورك عمل فيها إيه.
سارة اتسندت على الرخامة وقالت مش مهتمة أسمع المسرحية دي.
لا هتسمعي! وداس تشغيل.
طلع صوت ندى من الموبايل، بتعيط وبتتمسكن بتمثيل أوفر
يا كرييييم.. مش فاهمة هي بتكرهني ليه.. أنا بس سألت عليكم.. قالتلي إني ولا حاجة.. وعايشة عالة عليكم.. وإنك ماشي وراها.. يا أخويا أنا ضغطي عالي أوي.. حرام عليها..
كريم واقف يهز راسه ومصدق كل حرف، أول ما الفويس خلص بص لسارة بانتصار
ها؟ هتقولي كمان إنها بتألف؟ شايفة حالتها؟ دي داخلة على جلطة!
سارة وقفت هادية جداً وقالت هقولك على ٣ حاجات، 
ولو قاطعتني همشي واسيبلك المطبخ كله. أولاً في الفويس اللي لسه سامعينه، ندى بتقول أنا بس سألت عليكم.. وأنت من دقيقتين كنت لسه بتقول إنها ادعت إني أنا اللي اتصلت بيها وهزقتها! لو هي اللي طلبتني، يبقى المفروض يكون عندي مكالمة واردة. ولو أنا اللي طلبتها زي ما أنت مصمم، يبقى إزاي بتقول
أنا سألت عليكم؟ الرواية بتاعتها بايظة أصلاً، الحبكة مش راكبة على بعضها.
أنتي بتلفي وتدوري في الكلام! انفجر كريم بغضب، بس سارة رفعت إيدها ووقفته بحزم.
ثانياً في الخلفية وهي بتعيط والتمثيل واخدها قوي، في صوت تلفزيون طالع.. دي مزيكا نشرة الأخبار. والقناة اللي هي بتشوفها بتذيع النشرة دي الساعة ٧ بالظبط. ودلوقتي الساعة ٧ وخمسة.. وأنت لسه داخل البيت الساعة ٧.. ده معناه إيه يا كيمو؟ معناه إنها سجلت المسرحية دي وأنت لسه بتركن عربيتك تحت البيت! هي ظبطت وقت العرض بالثانية عشان تدخل لي وأنت شايط وجاهز للانفجار.
كريم بص لها باشمئزاز، وعينه لمعت بنظرة غريبة وقال بهمس
أنتي بجد.. وحش بارد وبتحسبيها بالورقة والقلم. الست بتموت من الوجع وانتي واقفة تحللي في أصوات التلفزيون؟ أنتي مش ست يا سارة، أنتي آلة.. معندكيش قلب، عندك آلة حاسبة مكان قلبك!
سارة كملت كلامها وكأن إهانته دي مجرد دبانة بتطيرها من قدامها، رغم إن الكلمة كانت توجع
وثالثاً بقى.. كلمة عالة وكلمة ولا حاجة. افتكر كده ليلة
رأس السنة اللي فاتت.. مين
تم نسخ الرابط