اسكريبت لست وحدك كامل بقلم الكاتبه ميمي عوالي

لمحة نيوز

مامااا
دعاء ضاحكة و ماما يا عم ياللا بقى زى الشاطر عاوزاك تعمل الواجب بتاعك على ما اشرب الشاى مع ماما
ليجلس زياد و هو يولى جل اهتمامه بكتابه و قلمه و هو يؤدى واجباته بينما قالت دعاء لصابرين بخفوت انا مش عاوزاكى تقلقى .. انا هكلم محمود
صابرين انا الصراحة مكسوفة و محرجة جدا من محمود ابن عمك ده
دعاء و ليه بقى
صابرين مانتى عارفة انه رفض ياخد مليم واحد اتعاب
دعاء ماتشغليش انتى بالك بالكلام العبيط ده .. ثم محمود بيحب زياد جدا و بيحترمك اوى .. هكلمه و هحكيله الحكاية كلها و اشوف رأيه ايه
لتخرج دعاء هاتفها من حقيبتها و تهاتف ابن عمها و عندما اجابها قالت السلام عليكم .. ازيك يا محمود
محمود و عليكم السلام .. ازيك انتى و اخبارك ايه
دعاء تمام .. بس كنت عاوزاك فى استشارة سريعة تخص زياد و صابرين
محمود خير .. انا سامعك
لتقص عليه دعاء كل ما حدث فيقول ضاحكا طب اقفلى و انا هكلم صابرين
دعاء طب و على ايه انا عندها اصلا استنى هديها التليفون
صابرين و هى تحدث محمود السلام عليكم
محمود و هو لازال على ضحكه و عليكم السلام .. انا عاوز افهم هو انتى مافتحتيش الملف اللى اديتهولك خالص
صابرين الصراحة لا .. اخدته عينته بعيد عن ايدين زياد 
محمود طب افتحيه هتلاقينى اصلا عملتلك حق الولاية التعليمية من وقتها
صابرين انت بتتكلم جد
محمود طبعا بتكلم جد انا حبيت اخلص لك كل الاوراق اللى ممكن تحتاجيها بعد ماخلصنا اجراءات الطلاق و اتحكملك فيها من اول جلسة الحقيقة مجدى حضر و وافق و حتى ما وكلش محامى و جه الجلسة بنفسه و خلصنا فى يومها
صابرين بامتنان انا مش عارفة اشكرك ازاى ربنا يجازيك عنا كل خير
محمود بود و الله انا ما عاوز اكتر من الدعوة الحلوة دى و عاوزك تسلميلى على زياد كتير
صابرين حاضر .. مع السلامة
و بعد ان اغلقت الهاتف قالت لدعاء بفرحة تصدقى انه اساسا عاملهالى من وقت الطلاق و انا مش عارفة
دعاء بفضول رفعلك الدعوة
صابرين خلصلى الاجراءات كلها و قاللى ان الملف اللى اداهولى فيه الحكم بتاع الوصاية التعليمية .. فعلا مش عارفة اشكره ازاى
دعاء ماتاخديش فى بالك ثم هو برضة عشان طبيعة شغله فبيبقى فاهم الدنيا فيها ايه اكتر منا .. المهم دلوقتى عايزين نستعد للامتحانات
صابرين الحمدلله طبعا على كل حال .. زياد فى حاجات معينة بيتقبلها منى و بحسه بيفهمها و اما بسأله فيها بيجاوبنى .. لكن فى حاجات تانية لا
دعاء زياد زكى جدا ماشاء الله و عشان كده الحاجات اللى بتبقى عاوزة فهم بيتقبلها لكن مشكلته
فى الحاجات اللى محتاجة حفظ و تلقين
صابرين بالظبط كده .. و الصراحة مش عارفة اعمل ايه فى الحكاية دى
دعاء ماهو ده اللى انا عاوزة اتكلم معاكى بخصوصه
صابرين بفضول خير .. قوليلى
دعاء دلوقتى بقى فى مختصين فى تعليم ذوى الهمم و الحالات اللى زى زياد كده بيعرفوا الحالة واصلة لحد فين و بيقدموا لهم المساعدة
صابرين باستفهام بيحتاجوا فلوس كتير
دعاء انا لسه مش عارفة بالظبط .. بس هم اكيد بيبقوا اغلى من اى مدرس عادى
صابرين طب نعرف ازاى
دعاء انا اتواصلت معاهم على اللينك اللى لقيته و بعتتلهم تشخيص لحالة زياد .. و الحقيقة لقيتهم اهتموا اوى خصوصا اما عرفوا اننا ملتزمين بجلسات العلاج النفسى و ان الولد حالته بتتحسن معانا .. بس ..
صابرين بس ايه .. ماتكملى
دعاء المشكلة الاكبر ان مكانهم بعيد و المفروض انهم محتاجبن يقعدوا معاه مرتين على الاقل فى الاسبوع
صابرين لو هقدر على تكاليفهم .. مايهمنيش حتى لو هروح لهم كل يوم
دعاء بابتسامة اكتر حاجة بحبها فيكى هى اصرارك
صابرين بتمنى ابنى يا دعاء .. ابنى.. نفسى اشوفه قادر يتعامل مع اللى حواليه من غير ماحد يضايقه و لا يتتريق عليه
دعاء اكتر حاجة انا شغالة عليها دلوقتى مع زياد و محتاجاكى تساعدينى فيها هى ضبط النفس .. لازم نساعده انه يطنش
صابرين بتمنى تفتكرى ممكن
دعاء مافيش حاجة مستحيلة على ربنا و عموما انا هعدى عليكى يوم الجمعة و نروح سوا .. عاوزة ابقى معاكى اول مرة على الاقل و احنا بنعرف التفاصيل
صابرين بس يوم الجمعة كان مجدى عاوز ييجى يشوف زياد
دعاء بدهشة جديدة دى ماقلتيليش يعنى
صابرين اتلهيت فى اللى حصل النهاردة
دعاء و هى تراقب زياد لتتأكد من عدم انتباهه لهم انتى عرفتى سبب اللى حصل النهاردة
صابرين بحزن كانوا فى الفسحة و كان قاعد فى مكانه الطبيعى كالعادة و ماسك السندوتش بتاعه بياكل و هو انتباهه بالكامل مع الرسومات اللى على سور المدرسة و اللى عرفته ان ولدين معاه فى الفصل اتفقوا يضايقوه فواحد منهم جه جرى خبطه و وقع منه السندوتش بتاعه على الارض .. فزياد بص للسندوتش و وطى اخده من الارض رجعه فى العلبة و اخد السندوتش التانى عشان ياكله راح الولد نتشه من ايده و وقعهوله هو كمان على الارض
و لما زياد لقى ان كده خلاص مامعاهوش سندوتشات تانى قعد يعيط راحوا لموا عليه بقية الولاد و هم بيشاوروا عليه و بيتتريقوا عشان بيعيط لحد ما ولد من الاتنين مد ايده و زقه فى كتفه وقتها زياد قام هجم عليه و نيمه فى الارض و ما سابهوش غير بعد ما واحد من المدرسين
شاله من فوق الولد بعد ما الولد اتعور فى مناخيره
و طبعا الدنيا اتقلبت و كلمونى فى التليفون لانه جاتله حالة هياج و فضل يصرخ و ماحدش قدر يسيطر عليه لحد ما وصلت عنده .. اول ما شافتى جرى عليا و اترمى فى حضنى و هو بيعيط و بيحاول يحكيلى اللى حصل
دعاء بفضول و انتى عملتى ايه لما لقيتيه كده
صابرين عملت زى ما علمتينى .. اخدته فى حضنى و انا عماله اقول له .. ماتخافش .. انا معاك
دعاء و استجاب لك
صابرين بتنهيدة ايوة .. بس اخد وقت على مانفسه رجع انتظم من تانى و ابتدى يهدى
دعاء مش مهم .. المهم انه استجاب لك
صابرين ااه طبعا الحمدلله
دعاء دايما حالات الهياج اللى بتحصل له بتبقى بسبب التنمر و دى للاسف مشكلة حلها مش بايدنا بس المهم دلوقتى لازم تلغى المعاد بتاع مجدى او تأجلبه على الاقل
صابرين بامتعاض مابحبش اتصل بيه هند مراته على طول حاطة نقرها من نقرى زى ما اكون هخطفه و اجرى
دعاء خايفة لا اللى عملته يترد لها
صابرين ليه يعنى اهم اتجوزوا و خلفوا و ربنا رزقهم بولدين زى الفل ربنا يحفظهم ايه اللى هيخلى مجدى يرجع يسال فينا تانى بعد السنين دى كلها ده سايبنا اهو و ما بيسالش فينا بقاله خمس سنين بحالهم
دعاء ماتنسيش انك رافضة الجواز من وقتها رغم ان كل اللى اتقدم لك برقبة سى مجدى ده
صابرين و اسيب زياد لوحده .. ده لا يمكن ابدا
دعاء سيبك منهم و خلينا فى المهم لازم نكلمه نخليه ياجل المعاد ده و لو مش عاوزة تكلميه .. انا ممكن اكلمهولك .. هاتى رقمه
و بالفعل .. قامت دعاء بمهاتفة مجدى و ما ان أجابها ذكرته بنفسها ثم قالت انا عاوزة ابلغك ان مش هينفع تيجى لزياد يوم الجمعة زى ما بلغت صابرين لان الولد متحددله معاد مهم ما ينفعش يفوته فيا ريت تبقى تحاول تتواصل مع صابرين بعد كده عشان تحدد معاد تانى ده لو لسه عندك رغبة انك تشوف الولد و تتواصل معاه مع السلامة
لتغلق الخط دون ان تعطى لمجدى اى فرصة للرد تحت نظرات صابرين المذهولة من أسلوب حديثها لتنفجر ضاحكة و هى تقول يخرب عقلك ده انتى حتى ماديتيهوش فرصة يستوعب اللى انتى قلتيه
دعاء لازم يعرف ان مقداره عندنا ما يستوعبش اكتر من كده
و ماهى الا ثوانى لتستمع صابرين الى صوت هاتفها لتجد ان مجدى هو المتصل لتنظر لدعاء بتردد و لكن دعاء قالت لها بحزم اهو هو اللى بيتصل .. ردى عليه و خليكى فاكرة .. مصلحة زياد اهم من اى حاجة تانية
لتومئ صابرين برأسها قبل ان تجيب على مجدى قائلة بهدوء و هى تحاول اخفاء توترها الو
مجدى بحدة هى دعاء بفت ولية امرك و انا
ما اعرفش ايه اللى دخلها فى المعاد اللى انا محدده معاكى عشان اشوف ابنى
لتشعر صابرين بالغضب من اسلوبه الحاد فقالت له بحدة مماثلة ابنك اللى انت اصلا ماتعرفش شكله بقى ايه من خمس سنين و اللى ما اعرفش انت افتكرته ليه اصلا بعد كل السنين دى
مجدى بامتعاض يوووه .. مش هنخلص بقى من لت الحريم ده
صابرين بصدمة لت حريم .. انا !!!
مجدى بغضب ايوة انتى لزمته ايه كلامك ده دلوقتى انا مش فاهم انا طلبت اشوفه و انتى وافقتى ايه اللى حصل خلاكى تسيبى الست دعاء تكلمنى و كمان تلغى المعاد كده من نفسها
صابرين لا مش من نفسها ابدا انا اللى طلبت منها تكلمك عشان مراتك كل ما بتسمع سيرتى بتقوم الدنيا و ما بتقعدهاش زى ما اكون هطلع من التليفون اخطفك ثم ابنك اتحددله معاد مهم يوم الجمعة مع اخصائى التعلم و معاده ده اهم من معادك بكتير
مجدى باعتراض انا ابوه
صابرين بوجوم بقالك خمس سنين ماشفتوش و فى عز تعبه و احتياجه ليك كنت بشحتك عشان تقف معايا و معاه و كنت بتطلع بالف حجة عشان ماتجيلوش فمش هيحصل حاجة اما تخليها خمس سنين و يوم .. مع السلامة يا استاذ مجدى
لتغلق الهاتف قبل سماع رده كما فعلت دعاء من قبل لتنظر لها دعاء بتمعن قبل ان تنفجر ضاحكة لتثير صحكات صابرين هى الاخرى لتضحك ملئ شدقيها ثم تقول بتنهيدة تملأها المرارة مافيش فايدة مجدى هيفضل طول عمره مجدى .. العنجهية و التحكم ماليين حياته حتى بعد ما طلقنى
دعاء بمرح الطبع يغلب التطبع يا عزيزتى
المهم .. سيبك بقى من كل الكلام ده و خلينا نحضر ليوم الجمعة و نشوف هنعمل ايه
و سرعان ما جاء الموعد و عند وصولهم الى المكان المقصود يجدوا فى انتظارهم رجلا مهذبا ودودا ما ان دخلوا عليه حتى نهض من مكانه محييا اياهم ثم ذهب الى زياد و انحنى الى مستواه قائلا بمرح ودود انا لما عرفت ان اسمك على اسم ابنى صممت انى اشوفك و ارحب بيك
زياد بخجل ااااناااا اااسسسممى زيااااد
الاخصائى و انا اسمى محمد و ابنى اسمه زياد زيك بالظبط و تعرف كمان اقوللك على حاجة تانية .. فيه شبه منك .. بس انت بقى فى سنة كام يا بطل
زياد و قد بدأت الرهبة تنحسر عنه اااانااا ففففى سنننة خااااممسة
محمد بتهليل برافووو .. ده انت كبير خالص اهو ماشاء الله
ثم اعتدل قائلا موجها حديثه لصابرين و دعاء اعتقد زياد كبير و راجل .. يعنى ممكن يقعد معايا شوية من غير ماما .. ثم نظر الى زياد مكملا بنبرة تساؤل .. ممكن يا زياد و اللا انت صغير لسه و عاوز ماما معاك
دعاء بتشجيع لا طبعا ازاى ده زياد ده جميل خالص
و كبير و راجل
لينظر زياد الى والدته و كأنه يطلب منها المشورة فانحنت و اقتربت
تم نسخ الرابط