اسكريبت لست وحدك كامل بقلم الكاتبه ميمي عوالي
منه و هى تضمه قائلة بطمئنة ماما معاك و مش هتسيبك ابدا انا هقعد برة مع طنط دعاء نص ساعة و هدخل لك تانى لما عمو يقول .. اتفقنا
زياد برجاء اكثر منه فضول ممممش هتممشششى
لتقبله صابرن من جبهته قائلة بابتسامة واسعة مش همشى
لتستمر جلسة زياد مع محمد قرابة الساعة ليستدعى بعدها صابرين و دعاء ليقول لهم ببشاشة اولا عاوز احييكم على المجهود الجبار اللى بذلتوه مع الولد من البداية و اللى لولاه ماكانش وصل ابدا للمستوى ده
صابرين بأمل يعنى افهم من كده ان فى امل انه
و عندما صمتت قال محمد بابتسامة طبعا كل شئ بايد ربنا سبحانه و تعالى و مافيش حاجة مستحيلة عليه بس المفروض اننا بنبقى متوقعين التقدم بنسبة معينة .. لكن طبعا لو النسبة دى زادت فبيبقى فضل من ربنا سبحانه و تعالى
صابرين بأمل موضوع التهتهة ده .. ممكن يتعالج
محمد ممكن يخف ويقل مع الوقت لكن حتة انه يختفى خالص فده شئ محتاج مجهود جبار و اصرار و صبر مننا كلنا و اولنا زياد نفسه
دعاء زياد زكى و نبيه و بيتعلم بسرعة بس المشكلة فى المدرسة ان طبعا المدرسين ماعندهمش وقت انهم يوجههوه بطريقة مباشرة او متخصصة و عشان كده حمل التعلم كله على كتفى انا و مامته
محمد بتشجيع و مجهودكم اهو واضح جدا و عظيم و انا كمان هبقى معاكم و مش هسيبكم و ان شاء الله النتيجة هتبقى مثمرة مع الوقت
لتمر الايام تليها الشهور و السنون و هم صابرين الاوحد وصولها بزياد الى بر الامان و خاصة عندما التحقت بدورات تعليمية للوقوف على الأساليب الحديثة للتعامل مع ذوى الهمم و خاصة مصابى التوحد و الذى ساعدها محمد للالتحاق بها و تطبيق كل ما تتعلمه مع زياد الذى فاق كل التوقعات فى تقدمه الملحوظ حتى كادت متلازمته فى النطق فى الاختفاء
و فى مساء احد الايام كانت صابرين تجلس بمنزلها بصحبة زياد الذى كان يمسك هاتفه بقلق بالغ و هو ينظر الى الشاشة باضطراب و عدم صبر حين قالت صابرين يا حبيبى اصبر .. هم قالوا ان الموقع هيشتغل لما النتيجة
زياد برفض و عينه لا تترك شاشة الهاتف لااا يا مماماا اناا مش هقددر ارووح ففى حتة غيرر للما ااعرف ال النتيجة
صابرين باشفاق طب بلاش قلق .. انت عملت اللى عليك و انا واثقة انك هتنجح و هتجيب المجموع اللى انت عاوزه
زياد بامل عا عاوز اادخل ككلية الهنددسة عااوززهم ككلهم ييعرفووا انى ممش فااشلل
صابرين بعتاب بعد الشر عليك يا حبيبى اوعى تقول كده على نفسك مرة تانية
لتسقط صابرين على الأرض ساجدة لله حمدا و شكرا و ما ان اعتدلت حتى انطلقت زغاريدها بفرحة و دموعها تغسل وجهها و هى تحتضن زياد تارة و تهلل تارة و تشكر الله تارة حتى يظن من يراها انها قد اصابها مس من الجنون
لينتفض زياد من مكانه فجأة فائلا ننننجحححت يااا ماامااا نجحححت سستتة و تسعييين فى المية يااا ماااما
ليلتحق زياد بكلية الهندسة ليحظى باصدقاء جدد لا يتنمرون و لا يترصدون وتمر سنوات الجامعة كالحلم الشاق على زياد و صابرين معا حتى انتهت سنوات الدراسة ليتفاجئ زياد بأن محمد و الذى لم يتوقف يوما عن مد يد المساعدة له الى جانب والدته و دعاء فوجده قد اعد له مفاجأة كبرى بان قدم له عملا باحدى الشركات المتوسطة و لكنها كانت كالجنة بالنسبة لزياد فالتحق بها و استطاع كسب ثقة جميع من حوله و تشجيعهم ايضا
اما صابرين فبعد ان علم جميع افراد عائلتها بما وصل اليه زياد و الذى عجز بعض الاسوياء منهم عن الوصول اليه حاولوا كسب ودها مرة اخرى و عودة العلاقات لما كانت عليه من سنوات طويلة و لكنها تلك المرة هى من رفضت و هى من قامت باغلاق الباب و عندما طلب مجدى من زياد ان يذهب معه لزيارة اعمامه و عماته و التعرف عليهم .. رفض هو الاخر رفضا تاما و قال كللكم رفضتونى حتتى انت انت رفضتني و بعدت عنى ووو بعدتني عنك ماا حدش فضلل معااياا وولااا جنبى غير ماامااا و طنط دعاء هم بس اللى حسيت بحبهم و عشااان كده هم بس اللى يستاهلوا انى ابقى على تواصل معاهم و ماما
مجدى بس انا ابوك و ليا حق عليك
زياد بسخرية انت اتنازلت عن الحق ده من زمان مش من حقك تطلبه مرة تانية
مجدى انت هتفضل طول عمرك ابنى و اسمك على اسمى .. زياد مجدى
زياد للاسف .. مشش هينفع اغيرره و ده كفاية اوى عليك ان اسمك مقرون باسمى انت زهقت منى زمااان و رميتنى و ما حاولتش حتى انك تشيل مسئوليتى مع ماما حتى و لو من باب الشكليات كانت بتشحتك عشانى .. و حتى دى كنت بتتهرب منها
روحت اتجوزت و فرحت بولادك اللى جيبتهم بديل ليا عشان تنسى عارى كنت مقتنع انى هفضل طول عمرى عالة على امى اللى عمرها مافقدت الامل انها هتنجح معايا
عمرك مافكرت تعزمنى على بيتك و لا مرة عشان اتعرف على ولادك اللى جاى النهاردة تقول عليهم اخواتى طول عمرك بتستعر منى و النهاردة جه الدور عليا انى استعر من علاقتك بيا زى ما انا موتت بالنسبة لك من زمان انت كمان موتت بالنسبة لى
و رغم محاولات صابرين باقناع زياد بأنه يحافظ على صلة رحمه مع أبيه الا انه رفض رفضا تاما مرددا عبارته الشهيرة عمرى ما هنسى ااابدا لما مشى و سابنا بعد مااا عايرك بيا انتى بس اللى ماسيبتينيش لوحدى انتي و طنط دعاء
ليعض مجدى على صوابعه من فرط الندم على ما فرط فى حق ولده الذى تركه و تنازل عن حقه به لمجرد الهروب من الاستماع الى عبارات التنمر من هذا و ذاك
قد تكون حالة زياد قد تحسنت كثيرا عن ذى قبل و لكنه ايضا لم يتقدم لدرجة تجعل اختلافه يختفى عن الاخرين فلا زال هناك اختلاف قد يتقبله البعض او يرفضه ايضا البعض الاخر و لكنه قد وصل لمرحلة من الرضا عن النفس جعلته فخورا بما قد وصل اليه ويسعى دائما للحفاظ على ذلك التقدم و الاهم انه قد نال اطمئنان قلب امه و عوض صبرها خيرا
قد يكون زياد حظه اوفر من الاف غيره او دعونا نقول ملايين و قد يعتقد البعض ان حدوث ذلك التقدم مستحيلا و لكنى اجزم لكم انه ليس مستحيلا البتة و لكننا من الممكن ان نقول انه شاق و مضنى و لكنه شقاء مقرون بالامل
خلصت حكايتنا بس يا ترى كنت عاوزة اقول ايه
الحقيقة انا عاوز اقول اكتر من حاجة اولهم ان مافيش حاجة ابدا بعيدة عن ربنا سبحانه و تعالى بس المفروض انى اسعى و اعمل اللى عليا ما احطش ايدى على خدى و اقول ربنا هيحلها لازم نفهم الفرق بين التوكل و التواكل
ثانيا .. التضحية لما بتبقى جاية من الام بتبقى تضحية معجونة بالصبر و الامل و الحب و الايمان و اليقين بالله سبحانه و تعالى تضحية بدون مقابل يقابلها برضة حب بدون مقابل و نجاح غير متوقع
ثالثا احيانا ربنا بيبعتلنا البديل الجميل عن اى فقد متمثل فى الصديق الوفى الجدع اللى ياخد بايدنا و ينورلنا شمعة نقدر نكمل بيها طريقنا و عشان كده مش لازم نزعل ابدا على اى فقدان مهما ان كان لان ربنا بيقطع من هنا و بيوصل من هنا
رابعا ان مش كل غلطة كل انسان بيبقى عنده قدرة انه ينساها و يغفرها فى غلطات ما بتعديش و بتفضل واقفة فى سكتنا طول العمر و معظم الغلطات دى بتبقى من رحم الأنانية الناس اللى بتنط من المركب اول ما تحس انها معرضة للغرق لازم يعرفوا ان يوم السفينة ما بتنجو باللى فاضلين عليها ان خلاص ماعادلهومش مكان من تانى عليها و ان الفيران مكانها الجحور مش القلوب ابدا
و الاهم من كل ده ان دايما كرم ربنا بيفوق توقعاتنا .. احنا بس محتاجين نصبر و نرضا
خامسا ان التنمر مش مجرد كلمة تريقة و لا سخرية و هزار اوقات كتير التنمر ده بيهد حياة بنى آدم بالكامل او بتكسر قلب برئ مالوش ذنب فى اى حاجة و كمان ممكن تهد اسرة كاملة
لما الاطفال بيتنمروا على بعض بنقول عيال و مش فاهمين طب الكبار عذرهم ايه
احيانا الكلمة بتبقى زى السهم المسموم بتطلع من اللسان و بتصيب هدفها من غير رحمة
رفقا باللى حوالينا سواء نعرفهم او مانعرفهمش
رفقا بكل قلب مكسور فى اشد الاحتياج لايد تطبطب عليه مش تكسره بزيادة
سعدت بصحبتكم و اتمنى
بحبكم فى الله
لست وحدك
تمت